الاثنين، 3 أغسطس 2026

التطبيقات والمستهلك

YouTube تُطلق برنامجاً تجريبياً للكشف عن التزييف العميق يستهدف السياسيين والصحفيين

تُوسع YouTube تقنية الكشف عن ملامح الوجه بالذكاء الاصطناعي لتشمل مجموعة تجريبية من المسؤولين الحكوميين والمرشحين السياسيين والصحفيين لمكافحة التزييف العميق غير المصرح به.

YouTube pilots deepfake detection for politicians and journalists
صورة: YouTube

أعلنت YouTube يوم الثلاثاء عن توسيع نطاق تقنية الكشف عن ملامح الوجه لتشمل مجموعة تجريبية من المسؤولين الحكوميين والمرشحين السياسيين والصحفيين. وتتيح هذه الأداة لهؤلاء الشخصيات العامة تحديد المحتوى غير المصرح به الذي تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي ويصورهم، وطلب إزالته إذا اعتقدوا أنه ينتهك سياسة المنصة. ولاستخدام الأداة الجديدة، يجب على المختبرين المؤهلين إثبات هويتهم أولاً عن طريق تحميل صورة شخصية (سيلفي) وبطاقة هوية حكومية. ويأتي هذا البرنامج التجريبي بعد طرح أوسع نطاقاً في العام الماضي شمل ما يقرب من 4 ملايين من صناع المحتوى في “برنامج شركاء YouTube” (YouTube Partner Program).

تعمل ميزة الكشف عن ملامح الوجه بشكل مشابه لنظام Content ID، وهو نظام YouTube الحالي للكشف عن حقوق الطبع والنشر. وبدلاً من فحص الصوت أو الفيديو المحمي بحقوق الطبع والنشر، تقوم هذه التقنية بمسح المواد التي يتم تحميلها بحثاً عن وجوه محاكاة تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي. وتُستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي هذه أحياناً في محاولة لنشر معلومات مضللة والتلاعب بتصور الناس للواقع من خلال الاستفادة من شخصيات مزيفة (تزييف عميق) لشخصيات بارزة لجعلهم يقولون أو يفعلون أشياء لم يقوموا بها في الواقع.

وتُؤطر YouTube هذا البرنامج التجريبي كإجراء وقائي للنقاش العام. وصرحت Leslie Miller، نائبة رئيس الشؤون الحكومية والسياسات العامة في YouTube: “نحن نعلم أن مخاطر انتحال الشخصية عبر الذكاء الاصطناعي مرتفعة بشكل خاص بالنسبة لأولئك الموجودين في المجال المدني. ولكن بينما نوفر هذا الدرع الجديد، فإننا نتوخى الحذر أيضاً بشأن كيفية استخدامه”. وأشارت Miller إلى أن هذا التوسع يهدف إلى حماية نزاهة الحوار العام، على الرغم من أن المنصة ستقوم بتقييم كل طلب إزالة بموجب إرشادات الخصوصية الخاصة بها لحماية المحتوى الساخر والنقد السياسي. وإلى جانب قواعد منصتها، تُدافع YouTube عن هذه الحماية على المستوى الفيدرالي، حيث تدعم قانون NO FAKES Act في واشنطن العاصمة، وهو تشريع فيدرالي مقترح يتعلق بملامح الوجه عبر الذكاء الاصطناعي من شأنه تنظيم عمليات إعادة الإنشاء غير المصرح بها لصوت الفرد وملامحه المرئية باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وعلى الرغم من أن التقنية كانت نشطة لصناع المحتوى، إلا أن الحجم الفعلي لطلبات الإزالة كان منخفضاً. وأشار Amjad Hanif، نائب رئيس منتجات صناع المحتوى في YouTube، إلى أن الأداة توفر للعديد من صناع المحتوى مجرد وعي بما يتم إنشاؤه، ومعظم المحتوى يتبين أنه حميد أو يضيف قيمة لأعمالهم. كما أشار Hanif إلى أنه على الرغم من وجود الكثير من المحتوى المنتج بواسطة الذكاء الاصطناعي، فإن هذا التمييز ليس دائماً جوهرياً للمحتوى نفسه، مثل الرسوم المتحركة التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، والتي تتطلب حكماً بشأن ما إذا كانت تستحق إخلاء مسؤولية مرئي. وبالنظر إلى المستقبل، تُخطط YouTube في النهاية لمنح الأشخاص القدرة على منع تحميل المحتوى المخالف قبل أن يصبح مباشراً، أو ربما السماح لهم بتحقيق أرباح من تلك الفيديوهات.

لماذا يهم

توازن YouTube بين حرية التعبير ومخاطر التزييف العميق الناتج عن الذكاء الاصطناعي من خلال منح الشخصيات العامة أدوات لإدارة ملامحهم، وهي خطوة تعكس مناصرتها التشريعية الأوسع على المستوى الفيدرالي.