الذكاء الاصطناعي
لماذا تفشل نماذج الذكاء الاصطناعي من Google في مهام بسيطة على مستوى الكلمات
تواجه ميزة "نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي" (AI Overviews) من Google صعوبات في مهام التهجئة والعد الأساسية، وهو قصور ينبع من البنية القائمة على الرموز (tokens) في النماذج اللغوية الكبيرة.
تواجه ميزة “نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي” (AI Overviews) من Google تدقيقاً عاماً بسبب فشلها في مهام بسيطة، مثل عد الحروف في الكلمات أو تهجئة المصطلحات الشائعة بشكل صحيح. تسلط هذه الأخطاء الضوء على الصعوبة المستمرة التي تواجهها النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) — وهي أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تشغل روبوتات الدردشة ومولدات النصوص — في تحقيق الدقة على مستوى الحروف. على سبيل المثال، ادعى الذكاء الاصطناعي وجود حرفي P في كلمة “Google” وحرف “r” واحد فقط في كلمة “poop”. كما زعم وجود حرفي d في كلمة “journalism” بينما قام بتهجئتها كالتالي: “j-o-u-r-n-a-d-i-s-m”. وعلى الرغم من أن الذكاء الاصطناعي حدد بشكل صحيح وجود حرف P واحد في اسم عائلة رئيس الولايات المتحدة، إلا أنه قام بتهجئة الاسم كالتالي: “t-r-p-u-m”. تحدث هذه الأخطاء في الوقت الذي تدمج فيه Google الذكاء الاصطناعي التوليدي في منتجها الرئيسي البالغ من العمر 29 عاماً. وقد اضطرت الشركة سابقاً إلى معالجة أخطاء أخرى في النظام؛ ففي الأسبوع الماضي، قامت Google بتصحيح مشكلة تتعلق بكلمة “disregard”، والتي كانت قد أعادت استجابة مطالبة افتراضية بدلاً من تعريف. وفي بيان عبر البريد الإلكتروني، أقرت Google بمشكلات التهجئة، مشيرة إلى أن العد داخل الكلمات يمثل تحدياً معروفاً للنماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) وأنها تعمل على إصلاح هذه المشكلة تحديداً.
يكمن أصل المشكلة في كيفية معالجة هذه النماذج للمعلومات. فبدلاً من قراءة النص مثل البشر، تعتمد النماذج اللغوية الكبيرة على “المحوّل” (transformer) — وهي البنية التي تشغل هذه النماذج من خلال تقسيم النص إلى “رموز” (tokens)، وهي تمثيلات رقمية للنص تستخدمها نماذج الذكاء الاصطناعي. وبسبب هذا التصميم، لا يدرك الذكاء الاصطناعي الجمل كوحدات لغوية تتكون من كلمات وحروف فردية. قال Matthew Guzdial، وهو باحث في الذكاء الاصطناعي وأستاذ مساعد في جامعة ألبرتا: “تعتمد النماذج اللغوية الكبيرة على بنية المحوّل هذه، والتي من الملاحظ أنها لا تقرأ النص في الواقع. ما يحدث عند إدخال مطالبة هو أنها تُترجم إلى ترميز”. وأشار Guzdial إلى أنه عندما يعالج النموذج كلمة مثل “the”، فإنه يتعرف على الترميز الفردي للكلمة بأكملها ولكنه لا يعرف بطبيعته الحروف الفردية “T” و”H” و”E”.
يصعب حل هذه الأخطاء بسبب الطريقة الأساسية التي تتم بها معالجة النص. وذكرت Sheridan Feucht، وهي طالبة دكتوراه تدرس قابلية تفسير النماذج اللغوية الكبيرة في جامعة نورث إيسترن، أن تخمينها هو أنه لا يوجد شيء اسمه “مُجزئ رموز” (tokenizer) مثالي — وهو النظام الذي يحول النص إلى رموز — وذلك بسبب الغموض المتأصل في تعريف ما يجب أن تكون عليه الكلمة بالنسبة لنموذج لغوي. وأشارت Feucht إلى أنه حتى لو اتفق الخبراء البشريون على مفردات رموز مثالية، فمن المحتمل أن تجد نماذج الذكاء الاصطناعي أنه من المفيد تقسيم الأشياء بشكل أكبر. ونتيجة لذلك، تظل مهام التهجئة والعد الدقيقة تحدياً هيكلياً للبنية الحالية للذكاء الاصطناعي التوليدي.
لماذا يهم
تواجه ميزة “نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي” (AI Overviews) من Google صعوبات في مهام التهجئة والعد الأساسية بسبب البنية القائمة على الرموز (tokens) في النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs)، مما يسلط الضوء على قيود نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي الحالية.