الاثنين، 3 أغسطس 2026

السياسات والتنظيم

مدير CISA بالإنابة يرفع وثائق حساسة إلى ChatGPT

أفادت تقارير بأن Madhu Gottumukkala، المدير بالإنابة لوكالة الأمن السيبراني الأمريكية CISA، قد رفع وثائق تعاقد حكومية حساسة إلى ChatGPT، مما أدى إلى إطلاق مراجعة داخلية.

CISA acting director uploaded sensitive documents to ChatGPT

يوم الثلاثاء، ذكرت صحيفة Politico، نقلاً عن مسؤولين، أن Madhu Gottumukkala، المدير بالإنابة لوكالة الأمن السيبراني والبنية التحتية (CISA) — وهي وكالة الأمن السيبراني الأمريكية — قد رفع وثائق تعاقد حساسة تحمل تصنيف “للاستخدام الرسمي فقط” إلى ChatGPT. وقد وُصِف رفع هذه الوثائق الحكومية الحساسة إلى نسخة عامة من نموذج لغوي كبير بأنه أمر “إشكالي”. ونظراً لأن النماذج العامة تدرّب نفسها على المعلومات التي تتلقاها، فإن رفع وثائق حكومية داخلية — وإن كانت غير سرية — قد يسمح بمشاركة محتوياتها مع مستخدمين آخرين للمنصة.

وبحسب ما ورد، مُنح Gottumukkala استثناءً لاستخدام ChatGPT في وقت سابق من فترة توليه منصب مدير CISA، وهو امتياز مُنح في وقت كان فيه موظفو الوكالة الآخرون ممنوعين من استخدام الأداة. وعلى الرغم من هذا الاستثناء المصرح به، أدت عمليات رفع الوثائق التي قام بها إلى إطلاق تحذيرات أمنية آلية متعددة على الشبكات الفيدرالية. وقد صُممت هذه التحذيرات الآلية خصيصاً لمنع سرقة الملفات الحكومية أو الكشف عنها عن غير قصد. وعقب هذه التنبيهات، بدأ مسؤولون في وزارة الأمن الداخلي (Department of Homeland Security)، وهي الوزارة التي تتبعها CISA، مراجعة داخلية لتحديد ما إذا كان هناك أي ضرر يلحق بالأمن الحكومي نتيجة لعمليات الرفع هذه.

وقد جاء الكشف عن هذه الوثائق وسط اضطرابات وتدقيق داخلي أوسع في الوكالة. فقبل تعيينه في CISA، شغل Gottumukkala منصب كبير مسؤولي المعلومات في ولاية ساوث داكوتا في عهد الحاكمة آنذاك Kristi Noem. وعقب تعيينه في CISA، أفادت تقارير بأن Gottumukkala فشل في اختبار كشف الكذب المضاد للتجسس. وادعت وزارة الأمن الداخلي لاحقاً أن هذا الاختبار تحديداً كان “غير مصرح به”. وفي أعقاب هذه الأحداث، أوقف Gottumukkala ستة من الموظفين المهنيين عن الوصول إلى المعلومات السرية.

ورداً على هذه التقارير، دافع متحدث باسم CISA عن تصرفات المدير بالإنابة في تصريحات لصحيفة Politico، مشيراً إلى أن استخدام Gottumukkala لـ ChatGPT كان “قصير الأمد ومحدوداً”. وتواصل وزارة الأمن الداخلي مراجعة التداعيات الأمنية لعمليات الرفع هذه.

لماذا يهم

يسلط هذا الحادث الضوء على التوتر بين تبني أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي والحفاظ على بروتوكولات أمنية صارمة للبيانات الحكومية الحساسة، خاصة داخل وكالات البنية التحتية الحيوية. كما يؤكد على المخاطر التشغيلية والأمنية التي تنشأ عندما يتجاوز كبار المسؤولين الضوابط المعمول بها في الوكالة لاستخدام نماذج تجارية عامة.