الأسواق والأعمال
ملف الاكتتاب العام لشركة SpaceX يكشف عن رهاناتها في الذكاء الاصطناعي وطموحات Starship
أتاحت شركة SpaceX ملف الاكتتاب العام للجمهور، مع بقاء Elon Musk في موقع السيطرة بينما تستهدف الشركة ما يُتوقع أن يكون أكبر اكتتاب عام على الإطلاق.
أتاحت شركة SpaceX رسمياً ملف S-1 (الملف التنظيمي للاكتتاب العام)، والذي قُدّم في البداية بشكل سري في 1 أبريل. ويؤكد الملف، الذي نُشر يوم الأربعاء، أن Elon Musk سيظل في مركز الشركة بصفته الرئيس التنفيذي، والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا، ورئيس مجلس الإدارة. ويمهد هذا الملف الطريق لما يُتوقع أن يكون أكبر اكتتاب عام على الإطلاق. وعندما تُدرج الشركة في بورصة Nasdaq، فإنها ستستهدف جمع مبلغ يُتوقع أن يكون نحو 75 مليار دولار، وبتقييم إجمالي يبلغ، بحسب ما ورد، 1.75 تريليون دولار.
يقدم الملف التنظيمي نظرة تفصيلية على الأداء المالي للشركة، والذي هيمنت عليه خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية Starlink. وتشمل التفاصيل المالية الرئيسية الواردة في الملف ما يلي:
- الأداء العام: خسرت SpaceX نحو 4.9 مليار دولار في عام 2025 من إيرادات تجاوزت 18 مليار دولار.
- Starlink: حقق قسم الإنترنت عبر الأقمار الصناعية إيرادات بلغت نحو 11 مليار دولار.
- الخسائر التراكمية: خسرت الشركة أكثر من 37 مليار دولار منذ تأسيسها.
- الإنفاق على الذكاء الاصطناعي: وجهت SpaceX نحو 20 مليار دولار نحو قسم الذكاء الاصطناعي التابع لها، والذي يضم روبوت الدردشة Grok. وعلى الرغم من هذا الإنفاق الرأسمالي الضخم، نمت إيرادات القسم بنحو 22٪.
يرتبط نمو الشركة المستقبلي ارتباطاً وثيقاً بـ Starship، صاروخها المخصص للحمولات الثقيلة. وتتوقع SpaceX أن يبدأ Starship في توصيل الحمولات (شحن البضائع إلى المدار) في النصف الثاني من عام 2026. كان تطوير البرنامج مكثفاً من حيث رأس المال، حيث بلغت تكاليف البحث والتطوير لـ Starship 3 مليارات دولار في عام 2025 و930 مليون دولار في الربع الأول من عام 2026. وإلى جانب عمليات إطلاق الأقمار الصناعية، تخطط SpaceX لاستخدام Starship للنقل من نقطة إلى نقطة على الأرض لإحداث ثورة في الخدمات اللوجستية العالمية، وهي فكرة طرحها Musk لأول مرة في عام 2017. كما تدرج الشركة “السياحة الفضائية” كسوق مستقبلية، مشيرة إلى مهمة كانت مخططة سابقاً ولكن أُلغيت حول القمر مع الملياردير الياباني Yusaku Maezawa. بالإضافة إلى ذلك، تستهدف الشركة التصنيع المداري. وكما ورد في الملف: “نحن نهدف إلى إنشاء مرافق تصنيع في الفضاء تستفيد من ظروف الجاذبية الصغرى الفريدة للفضاء لإنتاج مواد وأدوية ومكونات متقدمة يصعب أو يستحيل تصنيعها على الأرض، مما يفتح أسواقاً صناعية جديدة عالية القيمة”.
يحتفظ Musk برقابة صارمة على حوكمة الشركة. فهو يمتلك 93.6٪ من أسهم الفئة B في SpaceX (أسهم ذات قوة تصويت أعلى)، مما يمنحه 85.1٪ من القوة التصويتية. سيسمح هذا التركيز في السيطرة للشركة بتجاوز متطلبات معينة لأعضاء مجلس الإدارة المستقلين حتى بعد طرحها للاكتتاب العام. ومع ذلك، تواجه الشركة أيضاً رياحاً معاكسة كبيرة. ويفصّل الملف النزاعات القانونية التي تواجهها الشركة في أعقاب استيعاب شركات الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي التابعة لـ Musk، والتي من المرجح أن تكلفها 530 مليون دولار.
لماذا يهم
يقدم ملف S-1 النظرة العامة الأكثر تفصيلاً لتطور SpaceX من شركة صواريخ إلى تكتل تكنولوجي متنوع، مما يسلط الضوء على النطاق الهائل لطموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي والأقمار الصناعية.