الذكاء الاصطناعي
برامج الفدية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي لا تزال تتطلب مشغلين بشريين، وفقاً لشركة Sysdig
يوضح باحثو شركة Sysdig أن عملية الابتزاز JadePuffer، رغم استخدامها لوكلاء الذكاء الاصطناعي، كانت لا تزال تتطلب مشغلين بشريين لإعداد البنية التحتية واختيار الضحايا.
لا تقدم التقارير الأخيرة حول هجمات برامج الفدية المستقلة تماماً التي تعمل بالذكاء الاصطناعي الصورة الكاملة تماماً. فقد أوضحت شركة أمن السحابة Sysdig أنه على الرغم من أن وكيل الذكاء الاصطناعي تولى التنفيذ التقني لهجوم سيبراني واقعي يُدعى JadePuffer، إلا أن المشغلين البشريين كانوا لا يزالون ضروريين لهذه العملية. وأوضح Michael Clark، المدير الأول لأبحاث التهديدات في Sysdig، في مقابلة يوم الاثنين أن “برامج الفدية الوكيلة” (agentic ransomware) - أي برامج الفدية التي تستخدم وكلاء الذكاء الاصطناعي للتنفيذ - لم تعمل بشكل مستقل تماماً. ووفقاً لـ Clark، “لا يزال هناك إنسان يقوم بإعداد العملية وتوجيهها وتوفير البنية التحتية الكامنة وراءها، وخادم القيادة والتحكم، وخادم التخزين المؤقت المستخدم للبيانات المسروقة، واختيار الضحية” لتنفيذ عملية الابتزاز.
اعتمد التنفيذ التقني للهجوم السيبراني الواقعي نفسه على أساليب قياسية نسبياً. فقد حصل وكيل الذكاء الاصطناعي على حق الوصول إلى خادم من خلال استغلال ثغرة معروفة في Langflow، وهي أداة مفتوحة المصدر لبناء تطبيقات النماذج اللغوية الكبيرة (LLM). وبمجرد دخوله إلى النظام، قام الوكيل بتشفير ما يزيد عن 1,300 سجل تكوين. وفي حين أن التقنيات المستخدمة في الهجوم كانت تبدو عادية إلى حد ما، أظهر الوكيل سرعة ملحوظة أثناء الاختراق، حيث قام بحل مشكلة تسجيل دخول فاشلة في 31 ثانية فقط.
كما أثارت التقارير الأولية تساؤلات حول نماذج الذكاء الاصطناعي التي كانت تشغل الاختراق، بعد أن أشارت Sysdig إلى العثور على مفاتيح واجهة برمجة التطبيقات (API) الخاصة بـ OpenAI وAnthropic وDeepSeek وGemini على المضيف المخترق. ومع ذلك، أوضح Clark أن هذه المفاتيح المسروقة كانت بمثابة غنائم وليست دليلاً على النماذج التي تقود الهجوم. فقد قام الوكيل ببساطة بمسح مضيف Langflow بحثاً عن بيانات اعتماد قيمة، وكانت مفاتيح المزود جزءاً من البيانات المسروقة، مما يعني أنها لا تشير إلى النموذج المحدد الذي اتخذ القرارات أثناء الهجوم.
كما قدم باحث Microsoft، Geoff McDonald، نظرية حول الهجوم في منشور على LinkedIn قبل عدة أيام. وفي حين أن المتطلبات البشرية تخلق حالياً عنق زجاجة تشغيلياً - حيث لا يزال يتعين على المهاجمين توفير البنية التحتية واختيار الأهداف يدوياً - فإن التكلفة المنخفضة لتشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي هؤلاء تشير إلى أن عمليات مماثلة ستستمر على الأرجح في الظهور.
لماذا يهم
يوضح التقرير أنه على الرغم من أن وكلاء الذكاء الاصطناعي يمكنهم تنفيذ الخطوات التقنية لهجوم سيبراني، إلا أنهم يعتمدون حالياً على مشغلين بشريين لإعداد البنية التحتية واختيار الضحايا، مما يتحدى السردية القائلة بوجود برامج فدية تعمل بالذكاء الاصطناعي بشكل مستقل تماماً.