الأسواق والأعمال
Tesla تحافظ على زخم مبيعات سياراتها الكهربائية رغم متاعبها في الولايات المتحدة
باعت Tesla أكثر من 480,000 سيارة كهربائية في الربع الثالث، متجاوزة تقديرات وول ستريت، في حين لا تزال مبيعاتها في الولايات المتحدة منخفضة بنحو 20% على أساس سنوي.
باعت Tesla أكثر من 480,000 سيارة كهربائية في الربع الثالث، مع استمرار الشركة في إيجاد طرق لبيع سيارات جديدة رغم متاعبها في السوق الأمريكية. وكان هذا ثاني ربع قوي على التوالي لـTesla بعد بداية عام صعبة نسبياً. وتجاوز رقم المبيعات بسهولة تقديرات وول ستريت التوافقية، بل تجاوز أكثر التوقعات تفاؤلاً بشأن الشركة، التي صنعت سيارتها رقم 10 ملايين في وقت سابق من هذا العام.
وقالت Tesla يوم الجمعة إنها صنعت 464,391 مركبة خلال الربع وسلّمت أكثر من 486,532 مركبة، بزيادة نحو 6,000 عملية تسليم مقارنة بالربع الثاني. لكن المبيعات ظلت أقل من الفترة المماثلة من العام الماضي، حين سلّمت Tesla 497,000 مركبة في أفضل ربع لها على الإطلاق، بدعم من تدافع المشترين الأمريكيين للاستفادة من ائتمان ضريبي فيدرالي كان على وشك الانتهاء. وقبل صدور أرقام يوم الجمعة، كانت مبيعات Tesla في الولايات المتحدة منخفضة بنحو 20% على أساس سنوي، وفقاً لشركة Cox Automotive.
ونتج هذا الانخفاض عن عدة عوامل. فلم تطرح Tesla أي طُرز استهلاكية جديدة منذ سنوات، باستثناء Cybertruck، التي كانت فشلاً تجارياً. كما تراجع بعض المشترين المحتملين بسبب دعم Elon Musk الشخصي لحملة Donald Trump الرئاسية، ودوره في الإشراف على وزارة الكفاءة الحكومية، التي سرّحت آلاف العمال وأوقفت تمويل مساعدات دولية.
وقد اتجهت Tesla إلى أسواق أخرى لتعويض خسارة مبيعاتها في الولايات المتحدة. وترتفع مبيعاتها مجدداً في أوروبا، حيث تنتشر السيارات الكهربائية بشكل أوسع وتدعمها لوائح انبعاثات أكثر صرامة، وبحسب ما ورد، توسّع الشركة قدرة مصنعها في ألمانيا لتلبية هذا الطلب. وشهدت Tesla أيضاً مبيعات قوية مستمرة من مصنعها في الصين رغم المنافسة الإقليمية، بدعم جزئي من أسواق أحدث مثل اليابان وأستراليا وليتوانيا.
ورغم التعافي العام، أصبحت المبيعات موضوعاً شبه محرّم بالنسبة إلى الرئيس التنفيذي Elon Musk، الذي يركّز بشكل متزايد على مشاريع أخرى للشركة، أبرزها Cybercab، التي بدأت Tesla طرحها في شوارع أوستن بولاية تكساس في الأسابيع الأخيرة، إذ تقدّم رحلات ذاتية القيادة دون سائق أو مقود أو دواسات. وأطلقت Tesla أيضاً مؤخراً النسخة الإنتاجية من شاحنتها الكهربائية الثقيلة، بعد نحو عقد من الزمن على عرضها لأول مرة، بهدف تصنيع نحو 50,000 شاحنة من طراز Tesla Semi سنوياً. أما المشاريع الأخرى، بما فيها نسخة ثانية من Roadster سيُعاد الكشف عنها في 15 أكتوبر وروبوت Optimus الشبيه بالبشر، فلا تمتلك جدولاً زمنياً تجارياً ثابتاً. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلنت Tesla أنها حصلت على ما يصل إلى 30 مليار دولار في خطوط ائتمان جديدة لدعم هذه المشاريع.
لماذا يهم
يُظهر تعافي تسليمات Tesla أن Musk لا يزال قادراً على تحريك حجم كبير من المبيعات عبر أوروبا والصين حتى مع تراجع الطلب في الولايات المتحدة، لكن الشركة تعتمد بشكل متزايد في قصة نموها على مشاريع غير مثبتة وكثيفة رأس المال مثل الروبوتاكسي والروبوتات الشبيهة بالبشر، بدلاً من سيارات استهلاكية جديدة.