الاثنين، 3 أغسطس 2026

الحوسبة والسحابة

رؤية SpaceX لإنشاء مراكز بيانات مدارية تواجه تشكيكاً في القطاع

يشكك Masayoshi Son، الرئيس التنفيذي لشركة SoftBank، وغيره من مراقبي القطاع في جدوى مفهوم مراكز البيانات المدارية لدى SpaceX، مشيرين إلى التكاليف المرتفعة والجداول الزمنية الطويلة.

SpaceX's orbital data center vision faces industry skepticism

يواجه مفهوم بناء مراكز بيانات في الفضاء تشكيكاً متزايداً من شخصيات بارزة في القطاع. وقد جادل Masayoshi Son، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة SoftBank، مؤخراً بأن بناء مراكز بيانات في الفضاء لن يقلل التكاليف بشكل كبير وسيستغرق وقتاً طويلاً للتنفيذ. ووفقاً لـ Son، فإن “السنوات القليلة المقبلة ستكون في معركة الذكاء الاصطناعي أكثر أهمية بكثير مما قد يحدث بعد عقد من الزمن أو نحو ذلك”. ويسلط هذا النقد الضوء على جدل متزايد حول ما إذا كانت البنية التحتية القائمة على الفضاء قادرة على معالجة قيود الحوسبة الفورية والحادة التي يواجهها مطورو الذكاء الاصطناعي.

يأتي هذا الجدل في ظل توجه أوسع نحو “نيو كلاود” (neo-cloud) - في إشارة إلى الشركات التي تتحول إلى خدمات السحابة/الحوسبة - حيث يتسابق اللاعبون لتأجير قدرات الحوسبة. على سبيل المثال، تقوم شركة تصنيع الرقائق Groq، التي حصلت مؤخراً على تمويل جديد بقيمة 650 مليون دولار، بتأجير قدرات حوسبة، على الرغم من وصف Sean O’Kane من TechCrunch لها بأنها شركة أفرغتها Nvidia من محتواها جزئياً. حتى شركة Allbirds، التي أفلست ثم خرجت من إفلاسها كمزود جديد لخدمات “نيو كلاود” بدلاً من بيع الأحذية، تحولت إلى هذا المجال. وتشارك SpaceX أيضاً في هذا التوجه؛ إذ تقوم شركة الطيران والفضاء، التي تستهدف سوق ذكاء اصطناعي بحجم الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة، بتأجير قدرات حوسبة للاعبين أصغر حجماً، على الرغم من أن المراقبين يشككون في استدامة نماذج الأعمال هذه على المدى الطويل.

يشير محللو القطاع إلى وجود حوافز تجارية متضاربة وراء التشكيك والمقترحات القائمة على الفضاء. فشركة SoftBank، على سبيل المثال، تستثمر بكثافة في مشاريع مراكز البيانات الأرضية. وفي الوقت نفسه، يجادل النقاد بأن خطط SpaceX المدارية مصممة لدعم عملياتها الأساسية. وقد أكد Sean O’Kane من TechCrunch أنه من خلال إنشاء كوكبة من الأقمار الصناعية التي تحتاج إلى استبدال كل بضع سنوات لتشكيل “مركز بيانات مداري”، فإن SpaceX تضمن ببساطة المزيد من الأعمال لعمليات الإطلاق الخاصة بها.

يعتمد نشاط الإطلاق لدى SpaceX بشكل كبير على عمليات إطلاق Starlink الخاصة بها للحفاظ على مكانتها المهيمنة في السوق. وينعكس هذا في حصة SpaceX من سوق الإطلاق العالمي:

  • تسيطر SpaceX حالياً على 80٪ أو 90٪ من سوق الإطلاق عالمياً.
  • بدون Starlink، ستنخفض حصة SpaceX من سوق الإطلاق إلى ربما 20٪ أو 30٪، أو 40٪.

أشارت Kirsten Korosec من TechCrunch إلى أنه من المفارقات أن يكون Son هو من يعبر عن التشكيك، بالنظر إلى تاريخ SoftBank في القيام برهانات جريئة. ومع ذلك، يثير النقد تساؤلات وجيهة حول الواقع الاقتصادي للأجهزة القائمة على الفضاء.

لماذا يهم

يسلط الجدل الضوء على كيفية تعامل قادة القطاع مع قيود الحوسبة، حيث يجادل النقاد بأن مراكز البيانات المدارية لا تتعلق بحل احتياجات البنية التحتية الفورية بقدر ما تتعلق بتأمين عقود إطلاق طويلة الأجل لشركة SpaceX.