السياسات والتنظيم
قراصنة روس يخترقون آلاف أجهزة التوجيه لسرقة بيانات الاعتماد
وفقاً لباحثين أمنيين ووكالات حكومية، قام قراصنة روس باختطاف آلاف أجهزة التوجيه، مما أثر على ما لا يقل عن 18,000 ضحية في نحو 120 دولة.
حذر باحثون أمنيون وسلطات حكومية يوم الثلاثاء من أن قراصنة تابعين للحكومة الروسية قد اختطفوا آلاف أجهزة التوجيه المنزلية وأجهزة الشركات الصغيرة حول العالم. تهدف الحملة، التي تديرها مجموعة القرصنة المعروفة باسم Fancy Bear (والمعروفة أيضاً باسم APT 28)، إلى إعادة توجيه حركة مرور الإنترنت لسرقة كلمات المرور ورموز الوصول الخاصة بالمستخدمين. ومن المعتقد على نطاق واسع أن مجموعة Fancy Bear - المعروفة بعمليات القرصنة والتجسس البارزة، بما في ذلك اختراق اللجنة الوطنية الديمقراطية في عام 2016 والهجوم التدميري الذي استهدف مزود خدمات الأقمار الصناعية Viasat في عام 2022 - هي جزء من وكالة الاستخبارات الروسية GRU. ووفقاً لـ NCSC - وحدة الأمن السيبراني التابعة للحكومة البريطانية - وBlack Lotus Labs، الذراع البحثي لشركة Lumen، استهدفت المجموعة أجهزة توجيه غير محدثة من تصنيع شركتي MikroTik وTP-Link. استغل القراصنة ثغرات أمنية تم الكشف عنها مسبقاً لاختراق هذه الأجهزة، التي يعمل العديد منها ببرامج قديمة، مما سمح لهم بالتجسس على المستخدمين دون علمهم.
يمتد نطاق العملية ليشمل نحو 120 دولة، مما أثر على ما لا يقل عن 18,000 ضحية. ووفقاً لـ Black Lotus Labs، تشمل الأهداف المخترقة إدارات حكومية ووكالات إنفاذ قانون ومزودي خدمات بريد إلكتروني في منطقة شمال أفريقيا وأمريكا الوسطى وجنوب شرق آسيا. وحددت شركة Microsoft، التي نشرت أيضاً تفاصيل حول الحملة، أكثر من 200 مؤسسة و5,000 جهاز استهلاكي تأثرت بعمليات القرصنة. وتشمل هذه الكيانات المتضررة ما لا يقل عن ثلاث مؤسسات حكومية في أفريقيا. ومن خلال تعديل إعدادات أجهزة التوجيه، قام القراصنة بإعادة توجيه الضحايا إلى مواقع ويب مزيفة لسرقة بيانات الاعتماد، متجاوزين بذلك المصادقة الثنائية - وهي عملية أمنية تتطلب شكلين من أشكال التحقق من الهوية.
وصفت NCSC الحملة بأنها “من المرجح أن تكون انتهازية بطبيعتها، حيث يلقي الفاعل بشبكة واسعة للوصول إلى العديد من الضحايا المحتملين، قبل أن يضيق النطاق على أهداف ذات أهمية استخباراتية مع تطور الهجوم”. ورداً على ذلك، تحركت السلطات الحكومية لتعطيل هذه العمليات. ومن المتوقع أن يعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) عن إسقاط العديد من النطاقات المستخدمة في الحملة، بعد أن عمل مع تحالف يضم شركة Lumen لتعطيل شبكة الروبوتات (botnet) وإخراجها من الخدمة. بالإضافة إلى ذلك، أعلنت وزارة العدل الأمريكية بعد ظهر يوم الثلاثاء أنها قامت بتحييد أجهزة التوجيه المخترقة الموجودة على الأراضي الأمريكية. وبموجب تفويض قضائي، أرسل مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) سلسلة من الأوامر إلى الأجهزة المخترقة لجمع الأدلة، وإعادة ضبط الإعدادات، ومنع القراصنة من استعادة الوصول إليها.
لماذا يهم
تسلط هذه الحملة الضوء على ضعف الأجهزة غير المحدثة الخاصة بالمستهلكين والشركات الصغيرة كمتجه للتجسس الذي ترعاه الدول، مما يؤدي بفعالية إلى تجاوز تدابير أمنية مثل المصادقة الثنائية.