الأسواق والأعمال
Porsche تغلق ثلاث شركات تابعة في إطار إعادة هيكلة استراتيجية
تغلق شركة Porsche ثلاثاً من شركاتها التابعة وتلغي أكثر من 500 وظيفة كجزء من إعادة هيكلة استراتيجية لمعالجة تراجع المبيعات والأرباح في الأسواق الرئيسية.
أعلنت شركة Porsche يوم الجمعة عن إغلاق ثلاث من شركاتها التابعة، وهي: شركة تطوير البطاريات Cellforce Group، وشركة أنظمة الدفع للدراجات الكهربائية Porsche eBike Performance، وشركة Cetitec، وهي شركة تابعة متخصصة في برمجيات الشبكات كانت تخدم كلاً من Porsche والشركة الأم Volkswagen Group. ستؤدي عمليات الإغلاق هذه إلى فقدان أكثر من 500 موظف لوظائفهم، في الوقت الذي تحاول فيه شركة صناعة السيارات تحقيق الاستقرار في أعمالها.
يأتي هذا القرار في ظل تراجع مبيعات وأرباح شركة صناعة السيارات الألمانية. ففي الربع الأول، شهدت Porsche انخفاضاً في المبيعات عبر أسواقها الرئيسية:
- انخفضت المبيعات بنسبة 11٪ في أمريكا الشمالية.
- تراجعت عمليات التسليم بنسبة 21٪ في الصين.
- انخفضت المبيعات بنسبة 18٪ في أوروبا.
وفي أعقاب هذا التراجع، تتبع Porsche ما تسميه “استراتيجية مجموعة نقل الحركة المفتوحة تكنولوجياً” (technology-open powertrain strategy)، مما يشير إلى أن الشركة ستعتمد بشكل أكبر على شركات أخرى لتوفير بطارياتها. ويمثل هذا تحولاً بالنسبة لشركة Cellforce Group، التي خضعت لإعادة تنظيم في أغسطس لتصبح ذراعاً للبحث والتطوير بعد أن تخلت Porsche عن خطط تصنيع بطارياتها الخاصة.
أعلن Michael Leiters، الذي تولى منصب الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة في Porsche في وقت مبكر من هذا العام، عن خطط لإعادة تنظيم الأعمال في مارس، مصرحاً بأنه يهدف إلى إعادة تموضع الشركة بشكل شامل لجعلها أكثر مرونة وسرعة، ولجعل منتجاتها أكثر جاذبية. وفيما يتعلق بعمليات الإغلاق، صرح Leiters قائلاً: “يجب علينا إعادة التركيز على أعمالنا الأساسية. هذا هو الأساس الذي لا غنى عنه لإعادة هيكلة استراتيجية ناجحة. وهذا يجبرنا على إجراء تخفيضات مؤلمة، بما في ذلك شركاتنا التابعة”. وقد بدأت الشركة بالفعل في التخارج من مشاريع أخرى. ففي أبريل، توصلت Porsche إلى اتفاق لبيع حصصها في Bugatti Rimac وRimac Group إلى اتحاد تقوده شركة الاستثمار HOF Capital التي تتخذ من نيويورك مقراً لها.
تأتي عملية إعادة الهيكلة هذه في أعقاب صعوبات سابقة واجهتها Porsche في تطوير سياراتها الكهربائية. فبينما بدأت جهود الشركة في مجال الكهرباء مع إطلاق طراز Taycan في عام 2019، واجهت الطرازات اللاحقة عقبات. فقد تأخر طراز Macan Electric لما يقرب من عامين بسبب تأخيرات في تطوير البرمجيات داخل Cariad، وهي قسم البرمجيات التابع لـ Volkswagen Group. ويمثل هذا التأخير تحولاً عن عام 2022، عندما وصف Oliver Blume، الذي كان يرأس مجلس إدارة Porsche التنفيذي آنذاك، خلايا البطاريات بأنها غرف احتراق المستقبل. ومن المتوقع أن تطرح Porsche نسخة كهربائية بالكامل من طراز Cayenne في الأسواق هذا العام، لكن الشركة حولت تركيزها أيضاً نحو منصات محركات الاحتراق الداخلي، التي كان من المستهدف في الأصل أن تشكل أقلية من المبيعات بحلول عام 2030.
لماذا يهم
تسلط خطوة Porsche الضوء على الصراع الأوسع الذي تواجهه شركات صناعة السيارات التقليدية في الموازنة بين التحول إلى السيارات الكهربائية وواقع تراجع الطلب والحاجة إلى عمليات أكثر مرونة وربحية.