الاثنين، 3 أغسطس 2026

التطبيقات والمستهلك

Polar تجمع 5.7 مليون دولار لتطوير متصفح ذكاء اصطناعي لعمل المعرفة

جمعت Polar، وهي شركة ناشئة لمتصفح يقوم على الذكاء الاصطناعي وموجّه لعمال المعرفة، 5.7 مليون دولار في جولة تمويل أولية بقيادة Madrona.

Three male founders of Polar sitting in office chairs and smiling at the camera.
صورة: Polar

جمعت Polar، وهي شركة ناشئة تبني متصفحاً يعتمد على الذكاء الاصطناعي في جوهره وموجّهاً لعمال المعرفة، 5.7 مليون دولار في جولة تمويل أولية بقيادة Madrona، وهي شركة رأس مال جريء. وتقود الشركة الرئيس التنفيذي Kevin Jiang، الذي عمل سابقاً في Perplexity على متصفحها Comet.

يأتي هذا التمويل بعد موجة من إطلاقات متصفحات الذكاء الاصطناعي في عام 2025، حين حاولت شركات كبيرة وصغيرة بناء متصفحات تدمج الذكاء الاصطناعي بهدف السيطرة على الواجهة التي يستخدمها الناس لتصفح الإنترنت. ومنذ ذلك الحين، تراجعت عدة من تلك الرهانات: أصبح متصفح Atlas التابع لـ OpenAI من الماضي، وبيعت The Browser Company لشركة Atlassian وأعادت توجيه متصفحها Dia نحو استخدامات الإنتاجية، وحاولت Firefox تحقيق توازن في جهودها المتعلقة بالذكاء الاصطناعي بتوفير زر لإيقافه، لكنها تعرضت للانتقاد رغم ذلك. وهذا العام، تحوّل التركيز نحو الوكلاء والأتمتة، إذ تبني شركات ناشئة مثل Strawberry وBrowser Use وAside متصفحات ذات طابع وكيلي، بل إن متصفح Comet التابع لـ Perplexity نفسه يتجه نحو وكلاء المتصفح.

وقال Jiang إن الموجة الأولى من متصفحات الذكاء الاصطناعي كانت تهدف إلى تغيير عادات البحث الافتراضية لدى المستخدمين ودفعهم للتحدث مع علامات التبويب المفتوحة لإنجاز مهام مثل حجز رحلة سفر، وهي فرضية يرى أنها لم تحقق قط جاذبية قوية لدى المستهلكين العاديين. وأضاف: “إذا فكرت في المستهلكين النهائيين، فهم لا يحجزون رحلة طيران أو يجرون حجزاً كل يوم أو كل أسبوع. لم يكن هناك اندفاع قوي لدى المستهلكين على نطاق واسع نحو استخدام متصفح ذكاء اصطناعي وإيجاد قيمة فيه.” وبدلاً من ذلك، تستهدف Polar عمل المعرفة، أي المبيعات والتوظيف والتسويق والبحث وعمليات الأعمال، إذ تتيح للمستخدمين جدولة مهام العمل، وحفظ التوجيهات (prompts)، وتكليف الوكلاء بمهام استناداً إلى علامات التبويب المفتوحة لديهم. وتقول الشركة إن بإمكان غير المتخصصين تقنياً استخدام المتصفح بسهولة.

المتصفح نفسه مجاني، مع عدد محدود من الأرصدة اليومية لمهام الذكاء الاصطناعي، فيما تبدأ خطط الاشتراك للحصول على حدود أرصدة أعلى من 20 دولاراً شهرياً. وتقول Polar إن معظم مستخدميها الحاليين ما زالوا يعتمدون على متصفح آخر كأداتهم الأساسية ويستخدمون Polar بشكل رئيسي لأتمتة المهام، رغم أن هدف الشركة الناشئة هو أن تصبح الأداة الافتراضية لتلك الأتمتة، وهي منفتحة على استكشاف نهج أخرى، مثل “استخدام الحاسوب”، للوصول إلى ذلك. وقالت Sabrina Albert، الشريكة في Madrona، إن أتمتة المهام لعمال المعرفة تمثل سوقاً ضخمة، وإن بناء متصفح يمنح الشركة ميزة في فهم كيفية تفاعل المستخدمين مع المواقع الإلكترونية، لأنهم بالفعل مسجّلو الدخول إلى الخدمات التي يستخدمونها أكثر من غيرها. وشارك في الجولة أيضاً Thomas Dohmke وPhoebe Gates وErik Bernhardsson وBenjamin Spector وRob Wachen وRobert Yang.

لماذا يهم

تراهن Polar على أن متصفحات الذكاء الاصطناعي ستحقق زخماً ليس عبر استبدال بحث المستهلكين، بل كأدوات لأتمتة العمل لفئة مهنية أضيق، وهو رهان يتجنب بالتحديد حالة الاستخدام التي تعثرت فيها بالفعل عدة مشاريع أُطلقت في 2025.