الذكاء الاصطناعي
SpaceX وxAI تحولان تركيزهما من المريخ إلى البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على القمر
يعمل Elon Musk على توجيه استراتيجية التوظيف والسردية المؤسسية لشركة xAI نحو بناء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي على القمر، مبتعداً بذلك عن أهداف استعمار المريخ السابقة.
يقوم Elon Musk بعمليات توظيف لمشروعه في مجال الذكاء الاصطناعي، xAI، من خلال الترويج لرؤية بناء “مقذوفات كهرومغناطيسية” (mass drivers) على القمر. والمقذوف الكهرومغناطيسي هو وسيلة مقترحة للإطلاق الفضائي دون استخدام صواريخ، تعتمد على التسارع الكهرومغناطيسي، والتي يخطط Musk لاستخدامها في إطلاق أقمار صناعية للذكاء الاصطناعي إلى الفضاء السحيق. وفي حملة توظيف حديثة، صرّح Musk قائلاً: “انضموا إلى xAI إذا كانت فكرة المقذوفات الكهرومغناطيسية على القمر تروق لكم”، مما يشير إلى تحول استراتيجي في الأهداف طويلة المدى لكل من xAI وشركته لتصنيع الصواريخ، SpaceX. ويتضمن هذا التوجه الجديد خططاً لبناء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي في المدار وعلى القمر، مما يؤسس رابطاً مادياً للبنية التحتية بين الشركتين.
يأتي هذا التحول في أعقاب قرار SpaceX بالتراجع عن هدفها المتمثل في استعمار المريخ، والذي كان يهدف سابقاً إلى توطين مليون شخص على الكوكب الأحمر. وتستبدل عملية إعادة هيكلة هذه الشركات، التي تأتي في ظل طرح عام أولي (IPO) متوقع، السردية المريخية بالتركيز على الصعود في “مقياس كارداشيف” (Kardashev Scale). ويُعد مقياس كارداشيف، الذي صِيغ في 1960s، مقياساً نظرياً لمستوى التقدم التكنولوجي للحضارة بناءً على استهلاكها للطاقة. وقد تساءل Musk عن كيفية توسيع قدرة الطاقة لتتجاوز “تيراواط” واحد سنوياً، مقترحاً أن قاعدة قمرية يمكنها تسخير نسبة ضئيلة من طاقة الشمس لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أنه من الصعب تخيل ما قد تفكر فيه ذكاء اصطناعي بهذا الحجم.
وفي حين يفيد الخبراء بأنه قد يكون من الممكن بناء مراكز بيانات في مدار الأرض في 2030s، فإن الخطة القمرية الأوسع تواجه عقبات تقنية كبيرة. ويتناقض هذا التحول مع تركيز SpaceX الحالي، الذي قلص طموحاته في الفضاء السحيق ليعطي الأولوية لإطلاق الأقمار الصناعية وتنفيذ عقود بقيمة 4 مليارات دولار لهبوط رواد فضاء على القمر لصالح وكالة NASA. ويعد هذا خروجاً عن خطط 2016 لإعادة توظيف مركبات Dragon الفضائية للمريخ. كما تخدم الرؤية القمرية الكبرى معالجة سمعة xAI، التي وُصف نموذجها اللغوي الكبير بأنه “منحرف” (pervert). وقد اشتكى مسؤول تنفيذي مغادر مؤخراً من أن مختبرات الذكاء الاصطناعي الأخرى تبني جميعها نفس المنتجات المملة. ورغم أن فكرة القاعدة القمرية وُصفت بأنها “مجنونة” (insane)، إلا أنها توفر بديلاً بارزاً للمسار الصناعي التقليدي.
لماذا يهم
يعمل Elon Musk على تحويل السردية المؤسسية لشركتي xAI وSpaceX بعيداً عن استعمار المريخ نحو البنية التحتية الفضائية الموجهة للذكاء الاصطناعي، مستخدماً هذه الرؤية كأداة للتوظيف واستراتيجية للتوافق مع طرح عام أولي (IPO) محتمل.