الاثنين، 3 أغسطس 2026

الرقائق والعتاد

اليابان تستهدف الاستحواذ على 30% من سوق الذكاء الاصطناعي المادي عالمياً بحلول عام 2040

خصصت اليابان ما يقرب من 6.3 مليار دولار لبناء قطاع محلي للذكاء الاصطناعي المادي، بهدف الاستحواذ على حصة تبلغ 30% من السوق العالمية بحلول عام 2040.

Japan targets 30% of global physical AI market by 2040
صورة: Japan

في مارس 2026، أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية (METI) — وهي الوكالة الحكومية المسؤولة عن السياسات الاقتصادية والصناعية — عن هدفها لبناء قطاع محلي للذكاء الاصطناعي المادي. وتهدف البلاد إلى الاستحواذ على حصة قدرها 30% من السوق العالمية للذكاء الاصطناعي المادي، والذي يُعرّف بأنه الروبوتات والأنظمة المستقلة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بحلول عام 2040. ولدعم هذه المبادرة، خصصت اليابان ما يقرب من 6.3 مليار دولار لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي الأساسية، وتطوير تكامل الروبوتات، ودعم النشر الصناعي. وتستند هذه الاستراتيجية إلى البصمة الصناعية الحالية لليابان؛ فوفقاً لـ METI، استحوذ المصنعون اليابانيون على ما يقرب من 70% من سوق الروبوتات العالمي في عام 2022.

وتتسارع هذه الجهود بسبب الضغوط الديموغرافية الحادة. ففي عام 2024، انخفض عدد سكان اليابان للعام الـ 14 على التوالي، حيث شكلت الفئة العمرية في سن العمل 59.6% فقط من إجمالي السكان. ومن المتوقع أن تتقلص هذه الفئة بما يقرب من 15 مليون نسمة على مدى العقدين المقبلين. ونتيجة لذلك، تحول تبني الأتمتة من مسألة تتعلق بالإنتاجية إلى مسألة تتعلق بالبقاء الصناعي، وفقاً لما ذكره Sho Yamanaka، وهو مدير في شركة Salesforce Ventures. وقال Hogil Doh، الشريك العام في شركة Global Brain: “يتم شراء الذكاء الاصطناعي المادي كأداة لاستمرارية الأعمال: كيف يمكنك الحفاظ على تشغيل المصانع والمستودعات والبنية التحتية وعمليات الخدمات بعدد أقل من الموظفين؟”. وأشار Doh إلى أن السوق يتحول نحو عمليات النشر التي يدفع تكاليفها العملاء بدلاً من التجارب التي يمولها البائعون، مع التركيز على مقاييس قابلة للقياس مثل وقت التشغيل ومعدلات التدخل البشري.

وتعتمد الاستراتيجية على نظام بيئي هجين يجمع بين الشركات الراسخة والشركات الناشئة. وتحتفظ الشركات القائمة مثل Toyota Motor Corporation وMitsubishi Electric وHonda Motor بمزايا كبيرة في نطاق التصنيع وعلاقات العملاء. وفي الوقت نفسه، تعمل الشركات الناشئة على تطوير البرمجيات وطبقات التنسيق. فعلى سبيل المثال، تطور شركة Mujin برمجيات الروبوتات، وتبني شركة WHILL مركبات التنقل الشخصي المستقلة، وتطور شركة Terra Drone أنظمة مستقلة. ويستند هذا النهج إلى مفهوم “monozukuri”، وهو المفهوم الياباني للحرفية والتميز في التصنيع، لدمج البرمجيات مع المكونات عالية الدقة. وأكد Issei Takino، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة Mujin، أن الذكاء الاصطناعي المادي يتطلب فهماً عميقاً للخصائص الفيزيائية للأجهزة وتقنيات التحكم المتخصصة. ووصف Yamanaka خبرة اليابان في المكونات عالية الدقة — وهي الواجهة المادية بين الذكاء الاصطناعي والعالم الحقيقي — بأنها خندق استراتيجي. ووفقاً لـ Doh، فإن القيمة الأكثر قابلية للدفاع عنها في هذا القطاع الناشئ ستكون لمن يسيطر على النشر والتكامل والتحسين المستمر.

لماذا يهم

تستفيد اليابان من قوتها التاريخية في مجال الروبوتات الصناعية والأجهزة لبناء قطاع محلي للذكاء الاصطناعي المادي. هذا التحول مدفوع بنقص حاد في العمالة وتراجع ديموغرافي، مما يجعل تبني التكنولوجيا ضرورة للبقاء الصناعي.