الاثنين، 3 أغسطس 2026

السياسات والتنظيم

الهند تطلق مليارات الدولارات من الحوافز الجديدة في مواجهة هيمنة الصين على تصنيع الهواتف الذكية

أعلنت الهند عن خطة لتصنيع الهواتف الذكية بقيمة تناهز 6.5 مليار دولار، إلى جانب دفعة لقطاع أشباه الموصلات بقيمة نحو 13.3 مليار دولار، في محاولة لسحب سلاسل التوريد بعيداً عن الصين.

Assembly line workers in a manufacturing facility assembling electronic components on a conveyor belt.
صورة: Unsplash / TruckRun

أعلنت الهند يوم الأربعاء عن حوافز جديدة بمليارات الدولارات لتصنيع الهواتف الذكية، إلى جانب دفعة موسّعة لقطاع أشباه الموصلات، في محاولة للبناء على نجاحها في تجميع أجهزة آيفون التابعة لشركة Apple وسحب المزيد من سلسلة التوريد العالمية للإلكترونيات بعيداً عن الصين. وتتألف هذه الحوافز من جزأين:

  • خطة تصنيع الهواتف المحمولة: نحو 6.5 مليار دولار على مدى خمس سنوات، تكافئ الشركات المصنّعة بناءً على مبيعاتها المؤهلة بحوافز تتراوح بين 2.25% و5%، إضافة إلى حافز إضافي بنسبة 1.5% لتوريد المكونات الرئيسية والتجميعات الفرعية داخل الهند. كما تضيف الخطة حافزاً بنسبة 3% من المبيعات المؤهلة لتصميم المنتجات والبحث بهدف تطوير علامات هندية محلية للهواتف، بحسب ما قاله وزير تكنولوجيا المعلومات الهندي Ashwini Vaishnaw.
  • دفعة أشباه الموصلات: نحو 13.3 مليار دولار لتوسيع برنامج حوافز لصناعة الرقائق أطلقته نيودلهي عام 2021، مع دعم أكبر لمعدات ومواد وتصميم وأبحاث الرقائق.

خلال العقد الماضي، تحوّلت الهند إلى مركز متزايد الأهمية لتصنيع الهواتف الذكية، حيث تجذب إنتاج شركات مثل Apple وSamsung وعلامات صينية من بينها Xiaomi وOppo وVivo. وبدأت Apple تجميع أجهزة آيفون في الهند عام 2017، ووسّعت إنتاجها منذ ذلك الحين عبر موردين من بينهم Foxconn ومجموعة Tata الهندية، مع تصنيع نحو 25% من أجهزة آيفون حالياً في الهند مع سعي الشركة لتنويع سلسلة توريدها بعيداً عن الصين. ومع ذلك، ما زال أمام الهند طريق طويل: إذ استحوذت الصين على 63% من الإنتاج العالمي للهواتف الذكية في عام 2025، مقابل 18% للهند، وفقاً لشركة Counterpoint Research.

ويمثل البرنامج تحولاً عن نهج الهند السابق القائم على التجميع فقط، نحو ما وصفه Navkendar Singh، نائب الرئيس المشارك في شركة الأبحاث IDC، بأنه “العمق والبحث والتطوير والاستحواذ على القيمة المحلية”؛ إذ تفوقت الهند في التجميع النهائي، بحسب قوله لـTechCrunch، بينما لا تزال تعتمد على مكونات مستوردة. وأضاف أن Apple هي المستفيد الأكبر بشكل مباشر، إذ تمنحها اعتمادات الهند المتنامية في التصنيع والتصدير ثقة أكبر لتنويع إنتاجها بعيداً عن الصين، مع دفع مورديها نحو التوريد محلياً.

وتمتد خطة الهواتف الذكية حتى مارس 2031؛ وتتوقع نيودلهي أن يبلغ إنتاج الهواتف المحمولة خلال تلك الفترة نحو 405 مليار دولار، وأن تخلق نحو 60,000 وظيفة مباشرة. وقال Pankaj Mohindroo، رئيس India Cellular and Electronics Association، إن على الهند أن تسعى للاستحواذ على ما بين 35% و40% من الإنتاج العالمي للهواتف المحمولة.

لماذا يهم

تراهن هذه الاستراتيجية على قدرة الهند المثبتة في تجميع الأجهزة، مع سعيها في الوقت نفسه لبناء منظومة أعمق من المكونات وأشباه الموصلات التي شكّلت أساس هيمنة الصين — وهو تحول قد يعيد تشكيل قرارات التوريد لدى Apple وغيرها من الشركات المصنّعة الساعية للتنويع بعيداً عن الصين.