التطبيقات والمستهلك
أداة In the Weights تقيس بصمتك في الذكاء الاصطناعي
أطلق موظفون سابقون في شركة OpenAI أداة In the Weights، وهي أداة تدّعي قياس مدى قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على تذكر الأفراد دون استخدام البحث عبر الويب.
أطلق Thomas Dimson وJoey Flynn، وهما موظفان سابقان في شركة OpenAI، منتجاً يحمل اسم In the Weights. وتدّعي هذه الأداة قياس مدى قدرة نموذج الذكاء الاصطناعي على تذكر شخص معين دون الاعتماد على أدوات خارجية مثل البحث عبر الويب. وكان Dimson وFlynn قد شاركا سابقاً في تأسيس شركة Global Illumination، وهي شركة ناشئة في مجال التصميم استحوذت عليها OpenAI. ويقدم موقعهما الإلكتروني لمسة جديدة على مفهوم “البحث عن الذات” (vanity search) التقليدي — وهو فعل البحث عن اسم المرء — من خلال النظر فيما هو مخزن مباشرة داخل نماذج الذكاء الاصطناعي نفسها. ووفقاً لموقع In the Weights، فإن “التواجد في الأوزان” (being in the weights) يشير إلى أن وجود الشخص قد اعتُبر مهماً أثناء عملية إنشاء ذكاء اصطناعي خارق.
ولحساب هذه البصمة، تقوم الأداة -بحسب ما ورد- بالاستعلام من 13 برنامج دردشة آلي لتعيين درجة قوة. وتشمل هذه النماذج Grok وGemini وGPT وClaude وLlama. وتستعلم الأداة من النماذج عبر مطالبة تطلب ما يصل إلى 10 نتائج لكل استعلام، بما في ذلك وصف قصير وتقييم للثقة، قبل تجميع الأوصاف لتوليد درجة نهائية. على سبيل المثال، حصل كاتب المقال المصدر على درجة قوة بلغت 641، مما وضعه ضمن أعلى 6٪ من الأسماء. وفي الوقت نفسه، أظهرت لوحة المتصدرين أسماء أخرى في القمة، حيث وصل Macaulay Culkin إلى درجة قوة بلغت 988، منافساً بذلك Luciano Pavarotti بشكل وثيق.
كما تكشف الأداة كيف يمكن للنماذج توليد معلومات خاطئة، تُعرف باسم “الهلوسة” (hallucinations). فعلى سبيل المثال، وصف نموذج GPT-5.4 Mini الشخص Anthony Ha بأنه “صيغة اسم غامضة قد تشير إلى عدة أشخاص يحملون الأحرف الأولى A.H.A.” ويسلط هذا المخرج الضوء على قيود الاعتماد على النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) في السير الذاتية الواقعية. وقد رفض ناقد الذكاء الاصطناعي Anthony Moser الأداة، واصفاً إياها بأنها مطابقة لسؤال 13 برنامج دردشة آلي لوصف نفسك.
وعلى الرغم من الانتقادات، أشار Dimson إلى أن الإقبال على الموقع كان مكثفاً. وأوضح أنه وFlynn قاما ببناء المشروع لتحفيز إبداعهما مرة أخرى بعد مغادرة OpenAI. ويجادل Dimson بأن “عمليات البحث عن الذات في Google هي هدف خاطئ في عام 2026 مع انتقال المزيد من حركة المرور إلى النماذج اللغوية الكبيرة”، مشيراً إلى أن العديد من الحيوات مسجلة ضمن أرقام الفاصلة العائمة لأنظمة الذكاء الاصطناعي. والأوزان التي يشير إليها هي المعلمات الرقمية التي تشكل تدريب نموذج الذكاء الاصطناعي ومخرجاته، مما يمثل تحولاً في كيفية أرشفة البيانات الشخصية واسترجاعها.
لماذا يهم
تسلط الأداة الضوء على كيفية استبدال نماذج الذكاء الاصطناعي للبحث التقليدي عبر الويب كمصدر مرجعي للمعلومات. ومع انتقال المزيد من حركة المرور إلى النماذج اللغوية الكبيرة، يشير المبتكرون إلى أن عمليات البحث عن الذات في Google هي هدف خاطئ في عام 2026.