الاثنين، 3 أغسطس 2026

التطبيقات والمستهلك

ناشط في مجال القرصنة يحذف مواقع "تفوق العرق الأبيض" مباشرة خلال مؤتمر للقراصنة

قام ناشط في مجال القرصنة بحذف ثلاثة مواقع إلكترونية تابعة لجماعات "تفوق العرق الأبيض" عن بُعد وبشكل مباشر على خشبة المسرح في مؤتمر ألماني، مما أدى إلى كشف بيانات المستخدمين وتسليط الضوء على ثغرات أمنية خطيرة.

Hacktivist wipes white supremacist sites live at hacker conference

خلال عرض تقديمي مباشر الأسبوع الماضي في Chaos Communication Congress — وهو مؤتمر سنوي للقراصنة في هامبورغ بألمانيا — قام مخترق يستخدم اسماً مستعاراً هو Martha Root بحذف ثلاثة مواقع إلكترونية تابعة لجماعات “تفوق العرق الأبيض” عن بُعد. كانت المنصات المستهدفة هي WhiteDate، وهو موقع للمواعدة وصفته الصحفية Eva Hoffmann بأنه “Tinder” لمؤيدي تفوق العرق الأبيض؛ وWhiteChild، وهو موقع لمطابقة المتبرعين بالحيوانات المنوية والبويضات؛ وWhiteDeal، وهو سوق للعمل. تم حذف المواقع الثلاثة جميعها في الوقت الفعلي في نهاية العرض، الذي قدمه Root بالاشتراك مع الصحفيين Eva Hoffmann وChristian Fuchs. وكانت صحيفة Die Zeit الأسبوعية الألمانية قد نشرت سابقاً مقالاً بقلم Hoffmann وFuchs حول هذه المنصات في شهر أكتوبر.

وفقاً لملخص العرض، قام Root باختراق المنصات باستخدام روبوتات دردشة تعمل بالذكاء الاصطناعي تجاوزت عمليات التحقق. وقام المخترق بجمع بيانات عامة من المنصات، مما كشف عن مجموعة بيانات بحجم 100 gigabyte تم تسليمها منذ ذلك الحين إلى DDoSecrets، وهي مجموعة غير ربحية تقوم بتخزين مجموعات البيانات المسربة للمصلحة العامة. وتعمل المجموعة، التي تطلق على هذا الإصدار اسم WhiteLeaks، على إتاحة البيانات للصحفيين والباحثين المعتمدين بدلاً من نشرها للجمهور. كشفت البيانات المسربة أن WhiteDate كان يضم أكثر من 6,500 مستخدم، مع وجود خلل ديموغرافي صارخ:

  • 86٪ من المستخدمين كانوا من الرجال
  • 14٪ من المستخدمين كانوا من النساء

أشار Root إلى أن المنصات أظهرت ضعفاً في ممارسات الأمن السيبراني، موضحاً أن صور المستخدمين تحتوي على بيانات وصفية دقيقة للموقع الجغرافي، وهو ما يسهّل عملياً الوصول إلى عناوين المنازل. تتضمن مجموعة البيانات المسربة ملفات تعريف المستخدمين التي تحتوي على الأسماء، والصور، والأوصاف، والأعمار، والمواقع، والجنس، واللغات، والأعراق. وأشار Root إلى أن التسريب لا يحتوي حالياً على رسائل بريد إلكتروني أو كلمات مرور أو محادثات خاصة. كما قارن Root النسبة بين الجنسين في موقع المواعدة بقرية “السنافر” (Smurf village)، مشيراً إلى التفاوت الكبير بين المستخدمين الذكور والإناث. وتعليقاً على الإخفاقات الأمنية، قال Root، وهو مخترق: “تخيلوا أن تطلقوا على أنفسكم لقب ‘العرق المتفوق’ ولكنكم تنسون تأمين موقعكم الإلكتروني الخاص — ربما عليكم محاولة إتقان استضافة WordPress قبل السعي للسيطرة على العالم”.

أكد مدير المواقع الثلاثة عملية الاختراق على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث كتب على منصة X يوم الأحد أن هذا الفعل يشكل إرهاباً سيبرانياً وتوعد بردود فعل انتقامية. كما أفاد المدير بأن Root قام بحذف حسابهم على X قبل أن تتم استعادته. ويدّعي كل من Root وHoffmann وFuchs أنهم تمكنوا من تحديد الهوية الحقيقية للمدير، وهي امرأة من ألمانيا.

لماذا يهم

يوضح هذا الحادث كيف يمكن للاختراق القائم على الذكاء الاصطناعي تفكيك الشبكات المتطرفة، مع كشف ضعف ممارسات الأمن السيبراني التي غالباً ما توجد في مثل هذه المجموعات في الوقت ذاته.