الاثنين، 3 أغسطس 2026

الحوسبة والسحابة

قراصنة يستغلون ثغرة في cPanel لاختراق آلاف المواقع

يقوم قراصنة باختراق جماعي لآلاف المواقع الإلكترونية عبر ثغرة حرجة في cPanel، مع تحذير من وكالة CISA بأن هذه الثغرة يتم استغلالها بنشاط في العالم الرقمي.

Hackers exploit cPanel vulnerability to hijack thousands of sites

يقوم قراصنة باختراق جماعي لآلاف المواقع الإلكترونية من خلال استغلال ثغرة حرجة في cPanel، وهو برنامج لإدارة خوادم الويب. ولا يزال حجم التعرض للثغرة كبيراً. ووفقاً لـ Shadowserver، وهي منظمة غير ربحية تراقب الإنترنت لرصد الهجمات السيبرانية، هناك ما يزيد عن 550,000 خادم يعمل بنظام cPanel ويحتمل أن يكون عرضة للخطر. وفي حين ظل عدد الأنظمة التي يحتمل أن تكون عرضة للخطر مستقراً لعدة أيام، فإن عدد الاختراقات النشطة قد تذبذب. وأفادت Shadowserver أنه اعتباراً من يوم الاثنين، هناك نحو 2,000 حالة لـ cPanel يُرجح تعرضها للاختراق، وهو ما يمثل انخفاضاً عن نحو 44,000 حالة كان يُرجح تعرضها للاختراق يوم الخميس.

أدى هذا التهديد الأمني إلى تدخل فيدرالي فوري في الولايات المتحدة. ففي يوم الخميس، أصدرت وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأمريكية (CISA) تحذيراً وأضافت الثغرة، التي يتم تتبعها تحت الرمز CVE-2026-41940، إلى قائمة “الثغرات المعروفة التي يتم استغلالها” (KEV). وأكدت CISA أن الثغرة يتم استغلالها في العالم الرقمي، وحددت يوم الأحد كموعد نهائي للوكالات الحكومية لتصحيح أنظمتها المتأثرة. وتسمح هذه الثغرة للمهاجمين بتجاوز وسائل الحماية القياسية والسيطرة الكاملة على الخوادم المعرضة للخطر عبر لوحات التحكم الخاصة بها.

تشير الأدلة إلى أن استغلال خوادم الويب التي تعمل بنظام cPanel وWebHost Manager (WHM) بدأ قبل وقت طويل من الكشف العلني عنها. وقد رصدت شركة استضافة الويب KnownHost هجمات تعود إلى 23 فبراير. ووفقاً لـ Daniel Pearson، الرئيس التنفيذي لشركة KnownHost، فإن الهجمات ضد خوادم الويب التي تعمل بنظام cPanel وWHM من المرجح أنها مستمرة منذ وقت أبكر بكثير من تاريخ الكشف عن الثغرة.

وقد أدت عواقب هذه الاختراقات بالفعل إلى تعطيل مواقع نشطة. وتضمنت بعض الاختراقات هجوماً ببرمجيات الفدية (ransomware) حيث قام القراصنة بتشفير ملفات الضحايا. وقد قامت Google بأرشفة مواقع إلكترونية تعرض رسائل فدية من مجموعة من القراصنة تدّعي أنها قامت بتشفير الملفات. وتضمنت رسائل الفدية هذه معرف دردشة (chat ID) ليتواصل الضحايا مع المهاجمين. وفي حين عادت بعض تلك المواقع للعمل بشكل طبيعي منذ ذلك الحين، يظل التهديد قائماً للأنظمة غير المحدثة.

لماذا يهم

تسلط هذه الثغرة الضوء على المخاطر النظامية التي يشكلها برنامج إدارة الخوادم واسع الانتشار، مما يجبر المسؤولين على المسارعة لتصحيح الأنظمة قبل وقوع المزيد من حوادث برمجيات الفدية.