الذكاء الاصطناعي
نائب رئيس Google Cloud يتحدث عن الحدود الثلاثة لقدرات نماذج الذكاء الاصطناعي
يرى Michael Gerstenhaber، نائب رئيس Google Cloud، أن نماذج الذكاء الاصطناعي يجب أن توازن بين الذكاء الخام، وزمن الاستجابة، والتكلفة، وذلك من أجل توسيع نطاق الأنظمة الوكيلة بنجاح في بيئات العمل المؤسسية.
يرى Michael Gerstenhaber، نائب رئيس المنتجات في Google Cloud والذي يشرف على Vertex AI —وهي منصة Google الموحدة لنشر الذكاء الاصطناعي للمؤسسات— أن نماذج الذكاء الاصطناعي تواجه ثلاثة حدود متميزة. ووفقاً لـ Gerstenhaber، فإن هذه الحدود هي الذكاء الخام، وزمن الاستجابة، والتكلفة. وفي حين أن الذكاء الخام يعد أمراً بالغ الأهمية للمهام المعقدة مثل كتابة الأكواد البرمجية، فإن تطبيقات مؤسسية أخرى تتطلب موازنة القدرات مقابل ميزانيات زمن الاستجابة. ويُعد زمن الاستجابة (Latency)، الذي يشير إلى وقت استجابة نموذج الذكاء الاصطناعي، قيداً في السيناريوهات التي تواجه العملاء. فعلى سبيل المثال، يشير Gerstenhaber إلى أنه في دعم العملاء، سيقوم المستخدم بإنهاء المكالمة إذا استغرقت الإجابة 45 دقيقة، مما يجعل النموذج المصمم للذكاء الخام أقل فائدة إذا لم يتمكن من تقديم الإجابة ضمن الإطار الزمني المطلوب. وقال Gerstenhaber: “أرى ثلاثة حدود. النماذج مثل Gemini Pro مصممة للذكاء الخام”. وعلى العكس من ذلك، فإن حدود التكلفة مهمة لمنصات مثل Reddit أو Meta، وهي مستخدمون محتملون لنماذج الذكاء الاصطناعي القابلة للتوسع التي قد تحتاج إلى مراقبة الإنترنت. يجب على هذه المنصات تقييد ميزانياتها بنماذج ذات أعلى مستوى من الذكاء يمكنها تحمله، ولكن بطريقة قابلة للتوسع.
يقدم Gerstenhaber، الذي يتمتع بخبرة تبلغ حوالي عامين في مجال الذكاء الاصطناعي —بما في ذلك عام ونصف في شركة Anthropic وما يقرب من نصف عام في Google— التكامل الرأسي لشركة Google باعتباره نقطة قوة استراتيجية. ويذكر أنه يعتقد أن Google تتمتع بتكامل رأسي فريد من نوعه في العالم، حيث تتحكم في كل شيء بدءاً من البنية التحتية والرقائق وصولاً إلى النموذج، وطبقة الاستدلال، والطبقة الوكيلة. ويشير الاستدلال إلى عملية تشغيل نموذج ذكاء اصطناعي مدرب. ويسمح هذا التكامل الرأسي، الذي يمتد إلى واجهات الدردشة الاستهلاكية مثل Gemini enterprise وGemini chat، للشركة بإدارة المقايضات بين الذكاء وزمن الاستجابة والتكلفة لعملاء مثل Shopify وThomson Reuters.
على الرغم من الاهتمام بالذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI) —الذي يشير إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي القادرة على اتخاذ إجراءات مستقلة— فإن هذه الأنظمة تستغرق وقتاً للانتشار. ويؤكد Gerstenhaber أن هذا التبني البطيء يرجع إلى نقص البنية التحتية، ولا سيما الافتقار إلى أنماط راسخة لتدقيق ما تفعله الوكلاء وتفويض وصولهم إلى البيانات. ونظراً لأن التكنولوجيا عمرها أساساً عامان، فإن تطبيقات الإنتاج لا تزال تحاول اللحاق بما يمكن للنماذج القيام به. ولنشر هذه الأنظمة، يجب على المؤسسات إنشاء عمليات تتضمن عنصراً بشرياً (human-in-the-loop). فعلى سبيل المثال، تدير Google المخاطر في تطوير برمجياتها الخاصة من خلال اشتراط وجود شخصين لتدقيق الكود والموافقة عليه قبل طرحه في مرحلة الإنتاج.
لماذا يهم
يوفر إطار عمل Gerstenhaber منظوراً عملياً لقادة المؤسسات لتقييم نماذج الذكاء الاصطناعي بما يتجاوز القدرة الخام، مع التركيز على المقايضات المطلوبة للنشر في العالم الحقيقي.