الاثنين، 3 أغسطس 2026

التطبيقات والمستهلك

Google تسحب ميزة الذكاء الاصطناعي في Earth بعد يوم واحد من إطلاقها

ألغت Google ميزة جديدة في Google Earth كانت تتيح للمستخدمين توليد صور فضائية مُلفّقة باستخدام الذكاء الاصطناعي، بعد يوم واحد فقط من إطلاقها، إثر انتقادات بأنها قد تنشر معلومات مضللة.

An aerial rendering of a futuristic city with green buildings, a large central dome structure, and a tall tower.
صورة: Google

أطلقت Google يوم الخميس ميزة تتيح لمستخدمي Google Earth استخدام Nano Banana 2، مولّد الصور بالذكاء الاصطناعي التابع لها، لإنشاء صور مُلفّقة داخل تطبيق الخرائط الفضائية. وقالت Google إن الهدف من الميزة كان السماح للمستخدمين بالإبداع في تصوير الجغرافيا.

سرعان ما أشار المنتقدون إلى أن الأداة يمكن استخدامها بدلاً من ذلك لإنشاء معلومات مضللة ونشرها. وكانت الميزة تعمل عبر إدخال أوامر نصية (prompts) وتسمح بوضع أي صورة تقريباً فوق خرائط حقيقية، الأمر الذي بدا للمنتقدين وصفة لفيض مما أطلقوا عليه “geospatial slop” (محتوى جغرافي مكاني رديء). ولخّص صحفي في BBC رد الفعل بمنشور ساخر قال فيه إنه لا توجد أي طريقة يمكن أن تُساء بها ميزة توليد الصور بالذكاء الاصطناعي في Google Earth — أحد أكثر المصادر موثوقية للأدلة المرئية للصحفيين والباحثين — لنشر معلومات مضللة عبر الإنترنت.

وبعد يوم واحد فقط من إطلاق الميزة، ألغتها Google. وقالت الشركة في بيان إنها رصدت متخصصين في المجال الجغرافي المكاني يستخدمون الميزة لأغراض مفيدة متنوعة، لكنها رصدت أيضاً أشخاصاً يشاركون لقطات شاشة لصور مولّدة بدت مخالفة لسياساتها. وأضافت Google: “نحن نسحب هذه الميزة من Google Earth بينما نعمل على تطبيق ضوابط أكثر صرامة”.

الانتقادات مفهومة، رغم أنه تجدر الإشارة إلى أنه في عصر الذكاء الاصطناعي، يمكن بالفعل التلاعب بمعظم الصور الموجودة على الإنترنت بسهولة نسبية. لم يعد إنشاء معلومات مضللة شبه مقنعة يتطلب مهارة في برنامج Photoshop — بل يكفي الوصول إلى مولّد صور بالذكاء الاصطناعي، وهي فئة من الأدوات تبيعها Google نفسها، إلى جانب العديد من شركات الذكاء الاصطناعي الأخرى.

لماذا يهم

تسلّط هذه الواقعة الضوء على مشكلة أوسع تواجهها شركات الذكاء الاصطناعي — بما فيها Google نفسها —: أدوات توليد الصور متاحة على نطاق واسع، لذا فإن سحب ميزة واحدة لا يفعل الكثير لمعالجة السهولة التي باتت عليها صناعة معلومات مضللة مقنعة.