الاثنين، 3 أغسطس 2026

الذكاء الاصطناعي

Google تستخدم Gemini لبناء مجموعة بيانات عالمية للتنبؤ بالفيضانات

تستخدم Google نموذج Gemini الخاص بها لمعالجة ملايين التقارير الإخبارية، وإنشاء مجموعة بيانات جديدة للمساعدة في التنبؤ بالفيضانات المفاجئة في المناطق التي تفتقر إلى البنية التحتية للطقس.

Google uses Gemini to build global flood forecasting dataset
صورة: Google Flood Hub

تُعد الفيضانات المفاجئة من بين أكثر أحداث الطقس فتكاً في العالم، حيث تودي بحياة أكثر من 5,000 شخص كل عام. وفي صباح يوم الخميس، شاركت Google علناً بحثاً ومجموعة بيانات جديدة للسلاسل الزمنية ذات العلامات الجغرافية تسمى Groundsource للمساعدة في معالجة هذا التحدي. ولبناء مجموعة البيانات هذه، استخدم باحثو Google نموذج Gemini، وهو النموذج اللغوي الكبير الخاص بالشركة، لفرز 5 ملايين مقال إخباري من جميع أنحاء العالم وعزل تقارير عن 2.6 مليون فيضان مختلف. ووفقاً لـ Gila Loike، مديرة منتجات الأبحاث في Google، فهذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها Google نماذج لغوية لهذا النوع من العمل.

وباستخدام Groundsource كخط أساس، قام الباحثون بتدريب نموذج تنبؤ مبني على شبكة عصبية من نوع “الذاكرة الطويلة قصيرة المدى” (LSTM) -وهو نوع من بنية الشبكات العصبية المتكررة- لاستيعاب توقعات الطقس العالمية وحساب احتمالات حدوث فيضانات مفاجئة. ويسلط النموذج حالياً الضوء على المخاطر في 150 دولة عبر منصة Flood Hub، وهي منصة Google لمشاركة بيانات مخاطر الفيضانات، كما يشارك بياناته مع وكالات الاستجابة للطوارئ في جميع أنحاء العالم. ومع ذلك، فإن للنموذج قيوداً. فهو يتمتع بدقة منخفضة إلى حد ما، حيث يحدد المخاطر عبر مساحات تبلغ 20 كيلومتراً مربعاً، كما أنه ليس دقيقاً مثل نظام هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأمريكية (U.S. National Weather Service) لأنه يفتقر إلى بيانات الرادار المحلية.

ويهدف المشروع تحديداً إلى العمل في المناطق التي تفتقر إلى بنية تحتية باهظة الثمن لاستشعار الطقس. وتحدثت Juliet Rothenberg، مديرة البرامج في فريق المرونة (Resilience) التابع لـ Google، إلى الصحفيين هذا الأسبوع وأوضحت أن تجميع ملايين التقارير يساعد في إعادة توازن الخريطة من خلال السماح للفريق بالاستقراء في المناطق التي تتوفر فيها معلومات أقل. وقد تم تجربة نموذج التنبؤ من قبل مجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية (Southern African Development Community)، وهي منظمة قال فيها مسؤول الاستجابة للطوارئ António José Beleza إن النظام ساعدهم على الاستجابة للفيضانات بسرعة أكبر. وأشار Marshall Moutenot، الرئيس التنفيذي لشركة Upstream Tech -وهي شركة تستخدم نماذج التعلم العميق للتنبؤ بتدفقات الأنهار- إلى أهمية هذا النهج. وسلط Moutenot، الذي شارك أيضاً في تأسيس موقع dynamical.org لتنظيم بيانات الطقس الجاهزة للتعلم الآلي، الضوء على الصعوبة المستمرة في العثور على معلومات أساسية موثوقة. وقال Moutenot: “تعد ندرة البيانات واحدة من أصعب التحديات في الجيوفيزياء. وفي الوقت نفسه، هناك الكثير من بيانات الأرض، وعندما تريد التقييم مقابل الحقيقة، لا يوجد ما يكفي. لقد كان هذا نهجاً إبداعياً حقاً للحصول على تلك البيانات”.

لماذا يهم

من خلال استخدام النماذج اللغوية الكبيرة لتحويل التقارير الإخبارية النوعية إلى مجموعات بيانات كمية، تعالج Google مشكلة ندرة البيانات الحرجة في التنبؤ بالطقس. وقد يساعد هذا النهج في توفير تنبؤات بالفيضانات المفاجئة للمناطق التي تفتقر إلى بنية تحتية مادية باهظة الثمن لاستشعار الطقس.