الاثنين، 3 أغسطس 2026

الأسواق والأعمال

تباين سوق السيارات الكهربائية العالمي مع تعثر النمو في الولايات المتحدة

بلغت مبيعات السيارات الكهربائية عالمياً 20 مليون وحدة في العام الماضي، لكن السوق تشهد تبايناً مع ركود النمو في الولايات المتحدة، في حين يقود التصنيع الصيني وتيرة الاعتماد في مناطق أخرى.

Global EV market diverges as US growth stalls

يشهد سوق السيارات الكهربائية العالمي تبايناً على شكل حرف K. ووفقاً لتقرير صادر عن وكالة الطاقة الدولية، تجاوزت مبيعات السيارات الكهربائية عالمياً 20 مليون وحدة في العام الماضي، مستحوذة على 25% من السوق العالمية. ومع ذلك، فإن هذا النمو غير متكافئ إلى حد كبير. فبينما يتسارع الاعتماد في مناطق أخرى، تظل المبيعات في الولايات المتحدة راكدة، حيث تحوم حصة السيارات الكهربائية حول 10% من السوق. ويفرض هذا التباين طريقاً مليئاً بالتحديات أمام الشركات الناشئة في مجال السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة مثل Rivian وLucid، التي تواجه تحديات سوقية في سوقها المحلية الرئيسية.

في المقابل، يقود التصنيع الصيني الجانب الصاعد من هذا التباين. فقد كان النمو الأعلى في الصين، حيث كانت ما يقرب من 55% من المركبات الجديدة كهربائية. وبدعم من توسع صناعي كبير، تمتلك الصين الآن قدرة تصنيعية كافية لتلبية 65% من الطلب العالمي. وقد سمحت هذه القدرة لشركات صناعة السيارات الصينية بتصدير طرازات ميسورة التكلفة إلى الأسواق الناشئة، مما يتحدى الافتراض القائل بأن السيارات الكهربائية باهظة الثمن بالنسبة للاقتصادات النامية. على سبيل المثال، نمت مبيعات السيارات الكهربائية في أمريكا اللاتينية بنسبة 75% في العام الماضي، في حين شهدت أسواق جنوب شرق آسيا مثل تايلاند أيضاً زيادة في الاعتماد. وكما أشار تقرير وكالة الطاقة الدولية: “أدت واردات السيارات الكهربائية ميسورة التكلفة من الصين إلى خفض الأسعار وزيادة مبيعات السيارات الكهربائية في العديد من الأسواق الناشئة في السنوات الأخيرة”.

يحدث هذا التحول في ظل تراجع هيكلي أوسع في أسواق السيارات التقليدية. ووفقاً لـ BloombergNEF، بلغ السوق العالمي لمركبات الركاب والشاحنات الخفيفة التي تعمل بالوقود الأحفوري ذروته في عام 2017. كما تتغير ديناميكيات التكلفة أيضاً: حيث تتوقع شركة الأبحاث Gartner أن تصبح تكلفة تصنيع المركبات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات أرخص من مركبات الاحتراق الداخلي — والتي تُعرف بأنها المركبات التقليدية التي تعمل بالبنزين — في وقت مبكر من العام المقبل.

وعلى الرغم من هذه التحولات، تتراجع بعض شركات صناعة السيارات التقليدية عن خططها المتعلقة بالسيارات الكهربائية. فعلى سبيل المثال، ألغت شركة Honda مؤخراً ثلاثة مشاريع للسيارات الكهربائية. ومن خلال هذا التراجع، تخاطر العلامات التجارية التقليدية بفقدان حصتها في السوق العالمية لصالح منافسين مثل Tesla وBYD. كما أنها تفوت دروساً حاسمة في خفض التكاليف والمزايا الهيكلية للمركبات المعرفة بالبرمجيات — والتي تُعرف بأنها المركبات التي تعتمد ميزاتها ووظائفها بشكل أساسي على البرمجيات.

لماذا يهم

ينقسم سوق السيارات الكهربائية العالمي إلى تعافٍ على شكل حرف K، مع تباين بين ركود الولايات المتحدة والنمو السريع في أماكن أخرى؛ وتخاطر شركات صناعة السيارات التقليدية التي تفشل في تكييف استراتيجياتها للسيارات الكهربائية بفقدان حصة كبيرة من السوق العالمية.