الاثنين، 3 أغسطس 2026

السياسات والتنظيم

فرنسا تعتزم نقل أجهزة الكمبيوتر الحكومية من Windows إلى Linux

تعتزم فرنسا نقل أجهزة الكمبيوتر الحكومية من نظام Windows إلى Linux، بهدف تقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأمريكية واستعادة السيطرة على بنيتها التحتية الرقمية.

France plans to move government computers from Windows to Linux

تخطط الحكومة الفرنسية لنقل بعض أجهزة الكمبيوتر التي تعمل حالياً بنظام Microsoft Windows إلى نظام التشغيل مفتوح المصدر Linux. ويهدف هذا الانتقال إلى تقليل اعتماد البلاد على التكنولوجيا الأمريكية. سيبدأ التحول بأجهزة الكمبيوتر في DINUM، وهي الوكالة الرقمية التابعة للحكومة الفرنسية. يُعد Linux نظام تشغيل مفتوح المصدر مجاني للتنزيل والاستخدام، مع توفر توزيعات مخصصة متنوعة مصممة لحالات استخدام محددة. وعلى الرغم من أن الحكومة لم تقدم جدولاً زمنياً محدداً للتحول الكامل أو تحدد التوزيعات التي تدرسها، إلا أن العملية ستبدأ في الوكالة الرقمية.

ووفقاً للوزير الفرنسي David Amiel، فإن هذا الجهد يهدف إلى استعادة السيطرة على “مستقبل البلاد الرقمي” من خلال الاعتماد بشكل أقل على شركات التكنولوجيا الأمريكية. وصرح Amiel قائلاً: “لم يعد بإمكان الحكومة الفرنسية القبول بعدم امتلاكها السيطرة على بياناتها وبنيتها التحتية الرقمية”.

ويأتي قرار الانتقال بعيداً عن Windows في أعقاب إعلان سابق بأن الحكومة الفرنسية ستتوقف عن استخدام Microsoft Teams لعقد مؤتمرات الفيديو. وبدلاً منه، اعتمدت الحكومة أداة Visio، وهي أداة فرنسية الصنع تعتمد على Jitsi، وهي أداة لاجتماعات الفيديو مفتوحة المصدر والمشفرة من الطرف إلى الطرف.

وتمثل هذه الخطوة أحدث جهود فرنسا لتقليل اعتمادها على عمالقة التكنولوجيا الأمريكيين واستخدام التكنولوجيا والخدمات السحابية التي نشأت داخل حدودها، وهو مفهوم يُعرف بالسيادة الرقمية. ويأتي هذا القرار في أعقاب توجه أوروبي أوسع لمعالجة الاعتماد المفرط على التكنولوجيا الأجنبية. ففي شهر يناير، صوّت البرلمان الأوروبي لصالح اعتماد تقرير يوجه المفوضية الأوروبية لتحديد المجالات التي يمكن للاتحاد الأوروبي فيها تقليل اعتماده على الموردين الأجانب.

يأتي القرار الفرنسي وسط تزايد حالة عدم الاستقرار وعدم القدرة على التنبؤ من جانب إدارة Trump. فمنذ توليه منصبه في يناير 2025، صعّد Trump من هجماته على قادة العالم، حيث قام باحتجاز أحدهم مباشرة والمساعدة في قتل آخر. كما استخدم العقوبات كسلاح ضد منتقديه، بمن فيهم قضاة في المحكمة الجنائية الدولية، مما أدى فعلياً إلى قطع تعاملاتهم مع الشركات الأمريكية. وأفاد من تعرضوا للعقوبات بإغلاق حساباتهم المصرفية وإنهاء وصولهم إلى خدمات التكنولوجيا الأمريكية، بالإضافة إلى حظرهم من أي خدمة أمريكية أخرى.

بالإضافة إلى ذلك، تخطط الحكومة الفرنسية لنقل منصة بياناتها الصحية إلى منصة جديدة موثوقة بحلول نهاية العام.

لماذا يهم

يسلط تحول فرنسا إلى البرمجيات مفتوحة المصدر الضوء على اتجاه متزايد نحو السيادة الرقمية في أوروبا، حيث تعمل الحكومات بنشاط على فصل بنيتها التحتية الحيوية عن مزودي التكنولوجيا الأمريكيين للتخفيف من المخاطر الجيوسياسية.