الاثنين، 19 أكتوبر 2026

الذكاء الاصطناعي

Elorian تطلق Glimpse، نموذج ذكاء اصطناعي صُمم ليرى فعلاً

أطلقت شركة Elorian الناشئة في بالو ألتو نموذج Glimpse في نسخة بحثية تجريبية تعيد فحص الصور والفيديو أثناء التفكير بدلاً من تحويلها إلى نص مرة واحدة فقط.

An abstract 3D visualization of layered neural network panels and data points on a white background.
صورة: Pexels / Google DeepMind

أطلقت شركة Elorian، الشركة الناشئة للذكاء الاصطناعي ومقرها بالو ألتو والتي جمعت جولة تمويل أولية (seed) بقيمة 55 مليون دولار بتقييم بلغ 300 مليون دولار قبل أن تطرح أي منتج، نموذجها الأول Glimpse يوم الجمعة، بحسب ما علمته TechCrunch حصرياً. يُطرح النموذج كنسخة بحثية تجريبية مع إتاحة واجهة برمجة التطبيقات (API)، بينما تظل واجهة الدردشة متاحة فقط عبر قائمة انتظار، ما يعني أن الشركة لا تملك حالياً أكثر من جدول نتائج وفرضية: أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحالية، رغم براعتها في اللغة والبرمجة، ما زالت غير قادرة فعلياً على الرؤية.

تنظر معظم النماذج متعددة الوسائط إلى الصورة مرة واحدة فقط، ثم تحوّلها إلى رموز (tokens) وتفكر فيها لاحقاً بالنص — أشبه بوصف صورة من الذاكرة. أما Glimpse فيعود مراراً إلى المصدر: ففي أثناء عملية التفكير، يمكنه تكبير منطقة معينة، أو استخراج لقطات محددة من فيديو، أو تشغيل كود برمجي لقياس أو مقارنة ما يراه، وهي آلية تسميها Elorian “مساحة العمل البصرية”، على غرار تكبير صورة على الهاتف بإصبعين للتأكد من تفصيل ما. هذا النهج ليس جديداً تماماً — إذ أضافت OpenAI ميزة التكبير والتصغير أثناء التفكير إلى نماذج سلسلة o في عام 2025 — لكن Elorian تقول إنها بنت نموذجها بالكامل حول هذه الفكرة: إذ درّب فريق صغير نموذج Glimpse باستخدام بضع مئات من وحدات معالجة الرسومات (GPU)، والنتيجة نظام أصغر بكثير من النماذج المتطورة التي يُقارَن بها.

بالنسبة لأندرو داي (Andrew Dai)، الرئيس التنفيذي لشركة Elorian والباحث السابق في Google DeepMind، اتضحت هذه الفجوة العام الماضي، حين صوّر لعبة طاولة كان قد أنهاها للتو مع أصدقائه وسأل نموذجاً متطوراً عمّن كان يفوز، فلم يستطع الإجابة، لأن كل لعبة طاولة، بحسب ما قاله لـTechCrunch، لها لغتها البصرية ورموزها الخاصة التي يستطيع البالغ فهمها بأقل قدر من النص، لكن النماذج لا تستطيع إدراك معناها. وقال: “يستطيع البشر النظر إلى مخططات Ikea، من دون نص، وتجميع أثاث Ikea، أليس كذلك؟ فلماذا لا تستطيع نماذج الذكاء الاصطناعي ذلك؟”.

يبلغ سعر Glimpse 0.60 دولار لكل مليون رمز إدخال (token) و3 دولارات لكل مليون رمز إخراج — أي أغلى من نماذج خفيفة مثل Haiku وLuna، لكنه أرخص من نماذج متوسطة المستوى مثل Sonnet وSol. ووفقاً لتقييمات Elorian الخاصة، يتفوق Glimpse حتى على GPT-6 Astra في فهم الرسوم البيانية العلمية وفي وصف مقاطع الفيديو القصيرة، مع نتائج منافسة في مهام أخرى للتفكير البصري. وخرجت الشركة من طور التخفي قبل ستة أشهر بجولة تمويل شاركت في قيادتها Striker Venture Partners وMenlo Ventures وAltimeter Capital، بمشاركة Nvidia وجيف دين (Jeff Dean)، كبير علماء Google. وتستهدف الشركة في البداية الشركات التي تتعامل مع كميات كبيرة من الفيديو — شركات الروبوتات والمختبرات العلمية ووسائل الإعلام والشركات الإبداعية — وقال داي إن طموح Elorian على المدى الأطول هو الانتقال من الرؤية إلى الفعل، عبر بناء نموذج للمشهد يمكنه اختيار إجراء معين، بما في ذلك التحكم المباشر في الروبوتات. وقال إن الشركة تطمح العام المقبل إلى بناء أفضل نموذج للتفكير البصري المتاح، يتصدر كل اختبار في هذه الفئة.

لماذا يهم

يراهن Glimpse على أن التفكير البصري، لا الطلاقة اللغوية، هو القيد المقبل على ما يمكن لنماذج الذكاء الاصطناعي فعله فعلياً، خصوصاً في الصناعات الكثيفة الاستخدام للفيديو مثل الروبوتات والبحث العلمي التي تستهدفها الشركة أولاً. وإذا نجح نموذج أصغر وأرخص في التفوق على الأنظمة المتطورة في المهام البصرية بفضل بناء هذه القدرة منذ البداية، فذلك مؤشر على أن النماذج المتخصصة والأضيق نطاقاً قد تبدأ في تقويض ميزة المختبرات الكبرى في مجالات محددة.