السياسات والتنظيم
أصدرت NSO Group تقرير شفافية وسط مساعٍ لإزالتها من قائمة الكيانات الأمريكية
أصدرت NSO Group تقرير شفافية لدعم مساعيها الرامية إلى إزالتها من قائمة الكيانات الأمريكية، رغم أن النقاد يجادلون بأن الوثيقة تفتقر إلى أدلة على حدوث تغيير ملموس.
يوم الأربعاء، أصدرت شركة NSO Group، وهي مطوّر برمجيات تجسس حكومية إسرائيلية، تقرير شفافية جديداً، واصفةً هذا الإصدار بأنه يمثل “مرحلة جديدة من المساءلة”. يأتي هذا الإصدار في وقت تمر فيه الشركة بمرحلة انتقالية تحت قيادة ممولين ومديرين تنفيذيين جدد، بما في ذلك تعيين David Friedman رئيساً تنفيذياً لمجلس الإدارة، ورحيل الرئيس التنفيذي السابق Yaron Shohat، وخروج المؤسس Omri Lavie. ويذكر الخبراء والنقاد أن التقرير جزء من حملة استراتيجية للضغط على الحكومة الأمريكية لإزالة NSO Group من “قائمة الكيانات” (Entity List) - وهي قائمة قيود تجارية أمريكية - في محاولة لدخول السوق الأمريكية.
ومع ذلك، يفتقر التقرير الذي يغطي عام 2025 إلى أدلة ملموسة تدعم وعود NSO Group باحترام حقوق الإنسان. وعلى عكس إفصاحاتها السنوية السابقة، تغفل هذه الوثيقة الأخيرة تفاصيل محددة تتعلق بعدد العملاء الذين تم رفضهم أو التحقيق معهم أو تعليق خدماتهم أو إنهاء التعامل معهم بسبب انتهاكات حقوق الإنسان التي تنطوي على أدوات المراقبة الخاصة بها. وكانت تقارير الشركة السابقة تفصّل بوضوح هذه المقاييس التشغيلية والمالية:
- في عام 2024، فتحت NSO Group ثلاثة تحقيقات بشأن إساءة استخدام محتملة، ورفضت فرص عمل جديدة بقيمة تزيد عن 20 مليون دولار بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان.
- في عامي 2022 و2023، علّقت الشركة خدمات ستة عملاء حكوميين أو أنهت التعامل معهم، مما أدى إلى خسارة في الإيرادات بلغت 57 مليون دولار.
- منذ عام 2016، قطعت NSO Group علاقتها بخمسة عملاء، مما أدى إلى خسارة تقديرية في الإيرادات بلغت 100 مليون دولار، كما أوقفت خمسة تعاقدات بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان.
يجادل المدافعون عن الحقوق الرقمية بأن حذف هذه المقاييس يجعل الادعاءات غير قابلة للتحقق. وانتقدت Natalia Krapiva، وهي مستشارة قانونية تقنية أولى في منظمة Access Now، وهي منظمة حقوق رقمية، التقرير واصفةً إياه بأنه محاولة لطمس القضايا المستمرة، قائلة: “هذا ليس سوى محاولة أخرى للتجميل السطحي، ولا ينبغي للحكومة الأمريكية أن تنخدع بذلك”، مشيرةً إلى أن شركات برمجيات التجسس تنشر بشكل متكرر تقارير شفافية فارغة بينما تستمر الانتهاكات. كما أشار John Scott-Railton، وهو باحث أول في The Citizen Lab، وهي منظمة حقوق إنسان، إلى أن الوثيقة تفتقر إلى البيانات اللازمة للتحقق من تأكيدات NSO Group، مشيراً إلى تاريخ الشركة في تقديم ادعاءات تبين لاحقاً أنها كانت تضليلاً.
تكثفت مساعي الشركة لرفع القيود بعد تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه مجدداً في العام الماضي، وذلك في أعقاب جهود ضغط مستمرة منذ أن أضافت الحكومة الأمريكية NSO إلى قائمة الكيانات. وبشكل منفصل، في أواخر ديسمبر، رفعت إدارة ترامب العقوبات عن ثلاثة مسؤولين تنفيذيين مرتبطين بـ Intellexa، وهو اتحاد لشركات برمجيات التجسس، وسط تحركات تنظيمية متغيرة في الولايات المتحدة فيما يتعلق بانتهاكات برمجيات التجسس وانتهاكات حقوق الإنسان.
لماذا يهم
يُعد التقرير خطوة استراتيجية لإعادة دخول السوق الأمريكية، لكن غياب البيانات القابلة للتحقق يشير إلى أن “مرحلة المساءلة الجديدة” للشركة قد تكون مجرد واجهة تجميلية أكثر من كونها تغييراً تشغيلياً.