الاثنين، 3 أغسطس 2026

السياسات والتنظيم

كندا تخفض ضرائب استيراد السيارات الكهربائية الصينية

تخفض كندا ضريبة استيراد السيارات الكهربائية الصينية من 100% إلى 6.1%، مع تطبيق سقف سنوي أولي للاستيراد يبلغ 49,000 مركبة.

Canada slashes import taxes on Chinese electric vehicles

يوم الجمعة، أعلن رئيس الوزراء الكندي Mark Carney أن كندا تخفض ضريبة استيراد السيارات الكهربائية الصينية من 100% إلى 6.1%. ولإدارة دخول هذه المركبات، ستضع الحكومة الكندية سقفاً سنوياً أولياً للاستيراد يبلغ 49,000 مركبة. يمثل هذا التحول في السياسة تغييراً كبيراً في كيفية تنظيم كندا لواردات السيارات من الصين، مما يفتح قناة جديدة إلى سوق أمريكا الشمالية. ويشكل هذا القرار تحولاً رئيسياً عن الموقف التجاري السابق لكندا، الذي كان يعتمد على ضريبة استيراد بنسبة 100% للحد من دخول السيارات الكهربائية المصنعة في الصين.

ووفقاً لوكالة Associated Press، سيرتفع سقف الاستيراد إلى ما يقرب من 70,000 مركبة في غضون نحو خمس سنوات. يأتي خفض التعريفات الجمركية في الوقت الذي تسعى فيه شركات تصنيع السيارات الكهربائية الصينية، بما في ذلك Geely وBYD وXiaomi، إلى توسيع وجودها في أمريكا الشمالية. وفي حين ازدهرت صادرات السيارات الكهربائية الصينية إلى المكسيك في عام 2025، تتطلع هذه الشركات بشكل متزايد نحو الولايات المتحدة. على سبيل المثال، أقامت Geely فعالية قيادة تجريبية في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (Consumer Electronics Show) الأسبوع الماضي. وأفاد مسؤول تنفيذي في قسم الاتصالات بشركة Geely أن الشركة تهدف إلى الإعلان عن دخولها إلى سوق الولايات المتحدة في غضون العامين إلى الثلاثة أعوام المقبلة. ويسلط هذا الجدول الزمني الضوء على الضغوط المتزايدة من شركات السيارات الصينية لترسيخ وجودها في الولايات المتحدة، على الرغم من الحواجز التجارية المرتفعة.

يتناقض هذا التحول في السياسة الكندية بشكل حاد مع البيئة التنظيمية في الولايات المتحدة، حيث سعى المسؤولون إلى تقييد سلاسل توريد السيارات الكهربائية الصينية. وقد فرض مكتب الصناعة والأمن التابع لوزارة التجارة الأمريكية، وهو جهة تنظيمية أمريكية، قيوداً على المركبات المتصلة المرتبطة بالصين أو روسيا. ومع ذلك، أشار الرئيس الأمريكي Donald Trump إلى أنه منفتح على فكرة قيام شركات صناعة السيارات الصينية ببناء مصانع للسيارات الكهربائية في الولايات المتحدة. ويمثل هذا الانفتاح مساراً بديلاً محتملاً للشركات الصينية لتصنيع وبيع مركباتها داخل الولايات المتحدة، متجاوزة بذلك قيود الاستيراد المباشرة.

وقد أثار هذا الانفتاح انتقادات من مراقبي الصناعة. وفي يوم الخميس، حذر Avery Ash، الرئيس التنفيذي لمنظمة Securing America’s Future Energy غير الربحية، من فكرة السماح لشركات صناعة السيارات الصينية ببناء سيارات في الولايات المتحدة. وصرح Ash قائلاً: “لقد رأينا هذه الاستراتيجية تأتي بنتائج عكسية في أوروبا وأماكن أخرى، إذ سيكون لها آثار كارثية محتملة على صناعة السيارات لدينا، وستؤدي إلى تداعيات متسلسلة على قاعدتنا الصناعية الدفاعية بأكملها، وتجعل كل أمريكي أقل أماناً”. كما حث Ash الرئيس على البقاء حازماً تجاه الصين لحماية مصنعي السيارات والعمال الأمريكيين.

لماذا يهم

يخلق قرار كندا نقطة دخول محتملة جديدة لشركات صناعة السيارات الصينية إلى سوق أمريكا الشمالية، مما يعقد الجهود الأمريكية المستمرة لتقييد سلاسل توريد السيارات الكهربائية الصينية لأسباب تتعلق بالأمن القومي.