الرقائق والعتاد
استخدام أدوات Cellebrite في روسيا رغم ادعاءات الشركة بالانسحاب
استخدمت السلطات الروسية أدوات Cellebrite لاختراق هاتف معارض سياسي، مما يثير تساؤلات حول سبب استمرار عمل هذه التقنية بعد أن ادعت الشركة قطع علاقاتها.
في يونيو 2021، استخدمت السلطات الروسية أداة لاختراق الهواتف من صنع شركة Cellebrite لاقتحام هاتف iPhone الخاص بـ Andrey Pivovarov، وهو ناشط حقوقي ومعارض سياسي محلي. ووفقاً لتقرير صادر عن مجموعة أبحاث الحقوق الرقمية The Citizen Lab، أظهرت الأدلة الجنائية أن السلطات الروسية اخترقت هاتف معارض سياسي بارز بعد احتجازه ومصادرة هاتفه iPhone 12 وجهاز MacBook الخاص به في مايو 2021. حدث الاختراق على الرغم من إعلان شركة الأدلة الجنائية الإسرائيلية في مارس 2021 أنها ستتوقف عن بيع تقنيتها لعملاء الحكومة الروسية. استخدمت السلطات الروسية أداة فتح قفل الهواتف من Cellebrite، المعروفة باسم UFED (Universal Forensic Extraction Device)، لاستخراج رسائل WhatsApp وTelegram. كما بحثوا في الجهاز عن مصطلحات سياسية وأسماء شخصيات معارضة كانت مستهدفة في حملات قرصنة مزعومة للحكومة الروسية. حُكم لاحقاً على Pivovarov، مدير مجموعة المعارضة المنحلة Open Russia، بالسجن لمدة أربع سنوات قبل إطلاق سراحه في أغسطس 2024 كجزء من عملية تبادل سجناء.
يسلط هذا الحادث الضوء على المخاطر المستمرة لبقاء تقنيات المراقبة نشطة بعد أن تدّعي الشركة الموردة انسحابها. جادل Eitay Mack، وهو محامٍ إسرائيلي في مجال حقوق الإنسان، بأن العملاء السابقين لا يزالون قادرين على إساءة استخدام أداة فتح قفل الهواتف من Cellebrite حتى بعد أن تتوقف الشركة عن دعم العميل ومن المفترض أنها ألغت ترخيص برمجياتها. وأشار Mack إلى أن وقف المبيعات وإلغاء التراخيص لا يمنع العملاء السابقين من إساءة استخدام التقنية. ولمعالجة هذه المشكلة، صرح John Scott-Railton، وهو باحث أول في The Citizen Lab، بأن شركة Cellebrite “يجب أن تقوم أيضاً بتعطيل عمليات النشر عن بُعد بعد ورود تقارير موثوقة عن إساءة الاستخدام، وإنهاء عصر الإنكار المعقول من خلال تنفيذ علامات مائية موقعة تشفيرياً على جميع الأجهزة التي يتم استخراج بياناتها”. وفي حين تدّعي Cellebrite أنها تستطيع منع أجهزتها من العمل أو تلقي تحديثات البرامج، لا يزال من غير الواضح سبب استمرار عمل أدوات Cellebrite في روسيا بعد أن ادعت الشركة قطع علاقاتها.
سبق لشركة Cellebrite، التي تبيع أجهزتها للحكومات في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة، أن قطعت علاقاتها مع مناطق أخرى بعد تقارير عن إساءة الاستخدام. فقد أوقفت الشركة المبيعات أو قطعت علاقاتها مع بنغلاديش والصين وهونغ كونغ وكينيا والأردن وصربيا. ورداً على هذه النتائج، صرح David Gee، الرئيس التنفيذي للتسويق في Cellebrite، بأن الشركة أنهت التراخيص الحالية وأوقفت جميع المبيعات والخدمات للاتحاد الروسي في مارس 2021، وأن أي استخدام لاحق لأجهزتها القديمة هناك غير مصرح به. ولم تستجب السفارة الروسية في واشنطن العاصمة لطلب التعليق.
لماذا يهم
يثير التقرير تساؤلات حول ما إذا كانت شركات التكنولوجيا الغربية قادرة حقاً على التحكم في كيفية استخدام أدوات المراقبة الخاصة بها بمجرد طرحها في الأسواق. كما يسلط الضوء على صعوبة استعادة تقنيات القرصنة القوية بعد بيعها للعملاء.