الرقائق والعتاد
Blue Origin توقف رحلات السياحة الفضائية لتعطي الأولوية لمهام القمر
توقف شركة Blue Origin رحلاتها للسياحة الفضائية لمدة لا تقل عن عامين للتركيز على المهام القمرية، تماشياً مع الضغوط الحكومية لاستكشاف القمر.
أعلنت شركة الفضاء Blue Origin المملوكة لـ Jeff Bezos يوم الجمعة أنها ستوقف رحلاتها للسياحة الفضائية لمدة لا تقل عن عامين. وتوقف الشركة البرنامج لتركيز مواردها على المهام القادمة إلى القمر. ويضع هذا القرار حداً مؤقتاً لبرنامج نقل البشر عبر خط Kármán - وهو الحد المعترف به دولياً للفضاء - على مدى السنوات الخمس الماضية.
يأتي هذا الإعلان قبل أسابيع فقط من الإطلاق الثالث المتوقع لصاروخ New Glenn، وهو مركبة الإطلاق المدارية الثقيلة التابعة لـ Blue Origin، والمقرر في أواخر فبراير. وعلى الرغم من أن الشركة أشارت سابقاً إلى أنها ستستخدم هذا الإطلاق الثالث المتوقع لإرسال مركبة الهبوط القمرية الآلية الخاصة بها إلى القمر، إلا أن تلك المركبة لا تزال تخضع للاختبار في مركز Johnson Space Center التابع لـ NASA في ولاية تكساس.
يؤثر هذا التوقف على نظام صاروخ New Shepard، الذي طار لأول مرة منذ أكثر من عقد من الزمان وأصبح أول صاروخ يصل إلى الفضاء ويهبط بسلام على الأرض. وعلى عكس صاروخ Falcon 9 التابع لـ SpaceX، لم يكن المقصود من New Shepard الوصول إلى مدار الأرض، مما حد من استخدامه في المهام العلمية ورحلات السياحة الفضائية التي توفر للركاب حوالي أربع دقائق من انعدام الجاذبية. وحتى الآن، طار New Shepard 38 مرة وحمل 98 إنساناً إلى الفضاء، إلى جانب أكثر من 200 حمولة علمية وبحثية.
واجه البرنامج توقفات تشغيلية من قبل. ففي عام 2022، تم تعليق الرحلات بعد انفجار أحد معززات الشركة في منتصف الرحلة. وعلى الرغم من عدم وجود بشر على متن الصاروخ ونجاح الكبسولة في الانفصال بسلام، ظل New Shepard متوقفاً عن العمل حتى أواخر عام 2023 بينما كانت الشركة تعمل على حل المشكلة.
يتماشى هذا التحول الحالي مع الديناميكيات السياسية المتغيرة. فقد ضغط الرئيس Donald Trump على NASA لإرسال رواد فضاء إلى القمر قبل نهاية ولايته الثانية، مما يفتح الباب أمام شركات أخرى غير SpaceX للمنافسة على المهام القمرية. وفي بيان لها، أشارت الشركة إلى أن: “القرار يعكس التزام Blue Origin بهدف الأمة المتمثل في العودة إلى القمر وإنشاء وجود قمري دائم ومستدام”، وذلك في الوقت الذي تعيد فيه توجيه مواردها.
لماذا يهم
يسلط تحول Blue Origin الضوء على السباق المحتدم للهيمنة على القمر، حيث تعمل شركات الطيران والفضاء الخاصة على مواءمة خرائط طريقها التشغيلية مع الأولويات الحكومية المتغيرة والتوجه نحو وجود قمري مستدام.