التطبيقات والمستهلك
سوق المتصفحات يتجه نحو التجزؤ مع ظهور أدوات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي
تهيمن Google Chrome وApple Safari على سوق متصفحات الويب، لكن موجة من المتصفحات الجديدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي تركز على الخصوصية أو تلبي احتياجات متخصصة، بدأت في الظهور لتحدي هذه الهيمنة.
تهيمن حالياً Google Chrome وApple Safari على سوق متصفحات الويب. ومع ذلك، تظهر موجة من المنافسين لتحدي هذه الهيمنة. وتستفيد هذه الشركات الجديدة من الذكاء الاصطناعي، والتخصيص مفتوح المصدر، والميزات التي تركز على الخصوصية لجذب المستخدمين الباحثين عن بدائل للمنصات المهيمنة.
أحد محركات هذا التحول هو صعود “المتصفحات الوكيلة” (agentic browsers) — وهي برمجيات مصممة لإكمال المهام ذاتياً نيابة عن المستخدم بدلاً من مجرد عرض صفحات الويب. وقد قدمت العديد من شركات الذكاء الاصطناعي والشركات الناشئة هذه الأدوات مؤخراً:
- Perplexity’s Comet: يعمل هذا المتصفح كمحرك بحث قائم على روبوتات الدردشة يمكنه تلخيص رسائل البريد الإلكتروني وإرسال دعوات التقويم. وهو متاح حالياً فقط لمستخدمي خطة Max من Perplexity، والتي تبلغ تكلفتها 200 دولار شهرياً.
- OpenAI’s Atlas: أُطلق على macOS في أكتوبر بعد شائعات عن إطلاقه في يوليو، ويسمح Atlas للمستخدمين بتصفح المواقع وتنفيذ المهام من خلال “وضع الوكيل” (agent mode). ومن المتوقع أن يصل إلى أجهزة Windows وiOS وAndroid قريباً.
- The Browser Company’s Dia: متاح حالياً كنسخة تجريبية بدعوات فقط، ويستخدم Dia أداة دردشة تعمل بالذكاء الاصطناعي لمساعدة المستخدمين على التنقل والعثور على المعلومات وتلخيص الملفات بناءً على سجل تصفحهم.
- Opera’s Neon: متصفح وكيل يتمتع بوعي سياقي يمكنه البحث والتسوق وكتابة الأكواد البرمجية، حتى في حالة عدم الاتصال بالإنترنت. وهو متاح على macOS وWindows مقابل 19.90 دولار شهرياً.
- Aside: منصة أتمتة قادمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتعمل مباشرة داخل المتصفح لإكمال المهام عبر منصات مثل Gmail وSlack.
إلى جانب الذكاء الاصطناعي، تدفع الخصوصية والتخصيص نحو إنشاء متصفحات متخصصة. يعتمد العديد من هذه المتصفحات البديلة على Chromium — وهو مشروع مفتوح المصدر تديره Google ويشكل الأساس لمتصفح Chrome — لكن البعض الآخر يبني متصفحاته من الصفر:
- Brave: متصفح يركز على الخصوصية ويحظر الإعلانات وأدوات التتبع بينما يكافئ المستخدمين بعملته المشفرة الخاصة.
- DuckDuckGo: أُطلق هذا المتصفح في عام 2008، وقد دمج ميزات الذكاء الاصطناعي التوليدي وقام بترقية أداة حظر الاحتيال الخاصة به لاكتشاف “بورصات العملات المشفرة المزيفة”، و”تكتيكات برامج التخويف”، و”مواقع التجارة الإلكترونية الاحتيالية”.
- Ladybird: مشروع مفتوح المصدر يبني متصفحاً بالكامل من الصفر دون استخدام كود Chromium. ومن المقرر إصدار نسخة ألفا منه في عام 2026 على أنظمة Linux وmacOS.
- Vivaldi: متصفح يعتمد على Chromium مع واجهة مستخدم قابلة للتخصيص وأدوات إنتاجية مدمجة.
- Opera Air: أُطلق في فبراير، وهو متصفح ذو طابع يركز على اليقظة الذهنية ويتضمن ميزات للصحة النفسية مثل تمارين التنفس وتذكيرات بأخذ فترات راحة.
- SigmaOS: متصفح إنتاجية مخصص لنظام Mac ينظم علامات التبويب كقائمة مهام عمودية. وهو مجاني، لكن مساحات العمل غير المحدودة تكلف 8 دولارات شهرياً.
- Zen Browser: متصفح مفتوح المصدر يركز على خلق إنترنت أكثر هدوءاً من خلال تنظيم مساحة العمل والمكونات الإضافية التي يصنعها المجتمع.
لماذا يهم
يتحول سوق المتصفحات من مجرد التصفح البسيط إلى تجارب وكيلة مدفوعة بالذكاء الاصطناعي، مما يجبر الشركات القائمة على المنافسة بأدوات متخصصة تعطي الأولوية للخصوصية أو الإنتاجية أو رفاهية المستخدم.