الذكاء الاصطناعي
Infosys تعقد شراكة مع Anthropic لبناء وكلاء ذكاء اصطناعي للمؤسسات
عقدت شركة Infosys شراكة مع Anthropic لدمج نماذج Claude في منصتها Topaz، بهدف بناء وكلاء ذكاء اصطناعي مستقلين للمؤسسات وسط مخاوف من حدوث اضطرابات في القطاع.
أعلنت شركة خدمات تكنولوجيا المعلومات الهندية Infosys يوم الثلاثاء عن شراكتها مع Anthropic لتطوير وكلاء ذكاء اصطناعي مخصصين للمؤسسات. وبموجب هذه الشراكة، تعتزم Infosys دمج نماذج Claude الخاصة بـ Anthropic في منصتها للذكاء الاصطناعي Topaz. وتدّعي الشركتان أن هذه الأنظمة “الوكيلية” (agentic) — التي تُعرّف بأنها أنظمة قادرة على اتخاذ إجراءات مستقلة — ستكون قادرة على التعامل بشكل مستقل مع سير عمل المؤسسات المعقد. وقد تم الإعلان عن الشراكة في قمة “AI Impact Summit” التي أقيمت في نيودلهي.
تأتي هذه الصفقة وسط مخاوف من أن تؤدي أدوات الذكاء الاصطناعي إلى تعطيل صناعة خدمات تكنولوجيا المعلومات في الهند، التي تبلغ قيمتها 280 مليار دولار، مما يثير تساؤلات حول مستقبل نماذج أعمال التعهيد كثيفة العمالة. وللتعامل مع هذا التحول، تتجه شركات خدمات تكنولوجيا المعلومات نحو الخدمات القائمة على الذكاء الاصطناعي. فعلى سبيل المثال، عقدت الشركة المنافسة HCLTech شراكة سابقة مع OpenAI لمساعدة المؤسسات على نشر أدوات الذكاء الاصطناعي، في حين قامت Tata Consultancy Services أيضاً بتوسيع عروضها في مجال الذكاء الاصطناعي.
وكجزء من الإعلان، أوضحت Infosys كيف يساهم الذكاء الاصطناعي في أعمالها. وتسلط مقارنة بين الإيرادات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي للشركات المنافسة الضوء على هذا النطاق:
- Infosys: حققت الخدمات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي 25 مليار روبية (ما يقرب من 275 مليون دولار) في ربع ديسمبر، وهو ما يمثل 5.5٪ من إجمالي إيراداتها البالغة 454.8 مليار روبية (حوالي 5 مليارات دولار).
- Tata Consultancy Services: تولد خدمات الذكاء الاصطناعي حوالي 1.8 مليار دولار سنوياً، وهو ما يمثل حوالي 6٪ من إجمالي إيراداتها.
في غضون ذلك، تعمل Anthropic على توسيع حضورها في الهند، التي أصبحت ثاني أكبر سوق للشركة. وقد افتتح مختبر الذكاء الاصطناعي مؤخراً أول مكتب له في الهند في بنغالور، مشيراً إلى أن الهند تمثل الآن حوالي 6٪ من استخدام Claude عالمياً، وهي في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة. ويتركز جزء كبير من هذا النشاط في البرمجة. وتخطط Infosys لاستخدام Claude Code — وهي أداة تطوير من Anthropic للبرمجة — لكتابة واختبار وتصحيح الأكواد داخلياً، وبناء خبرة سيتم تطبيقها على عمل العملاء.
بالنسبة لـ Anthropic، توفر الشراكة طريقاً إلى قطاعات المؤسسات الخاضعة لرقابة صارمة حيث يتطلب نشر أنظمة الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع خبرة في هذا المجال. وسلط Dario Amodei، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، الضوء على تحدي النشر في المؤسسات، قائلاً: “هناك فجوة كبيرة بين نموذج الذكاء الاصطناعي الذي يعمل في عرض تجريبي وآخر يعمل في صناعة خاضعة للتنظيم”. وأشار إلى أن خبرة Infosys في القطاعات تساعد في سد هذه الفجوة.
لماذا يهم
تسلط هذه الشراكة الضوء على كيفية تحول شركات خدمات تكنولوجيا المعلومات نحو الذكاء الاصطناعي الوكيلي للدفاع عن نماذج أعمالها ضد الأتمتة. وفي الوقت نفسه، تسعى مختبرات الذكاء الاصطناعي مثل Anthropic إلى الحصول على الخبرة الصناعية المطلوبة لنشر النماذج في القطاعات الخاضعة للتنظيم.