الاثنين، 3 أغسطس 2026

السياسات والتنظيم

الاتحاد الأوروبي يتحرك لتقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأمريكية

يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تقليل اعتماده على التكنولوجيا الأمريكية، التي تمثل حالياً أكثر من 80٪ من بنيته التحتية الرقمية، وسط تصاعد التوترات الدبلوماسية.

EU moves to reduce reliance on US technology

في 22 يناير، صوّت البرلمان الأوروبي لصالح اعتماد تقرير يوجّه المفوضية الأوروبية لتحديد المجالات التي يمكن للاتحاد الأوروبي فيها تقليل اعتماده على الموردين الأجانب. كان التصويت غير ملزم -بمعنى أنه لا ينشئ التزاماً قانونياً- لكنه يشير إلى توجه متزايد في جميع أنحاء أوروبا لاستعادة السيادة الرقمية، وهي قدرة الدولة أو التكتل على التحكم في بنيتها التحتية الرقمية وبياناتها. ووفقاً للبرلمانيين، يعتمد الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء الـ 27 حالياً على دول من خارج الاتحاد في أكثر من 80٪ من منتجاته وخدماته وبنيته التحتية الرقمية.

هذا التحول في السياسة مدفوع بالمخاوف بشأن إدارة Trump، التي وصفها المصدر بأنها تزداد عدم القدرة على التنبؤ بها وتتسم بالانتقامية. ومن المحفزات الرئيسية لذلك فرض الولايات المتحدة عقوبات على Kimberly Prost، القاضية في المحكمة الجنائية الدولية. ففي عام 2020، صرّحت غرفة الاستئناف في المحكمة بإجراء تحقيق في جرائم حرب مزعومة في أفغانستان. ورداً على ذلك، وضعت إدارة Trump القاضية Prost على قائمة عقوباتها الاقتصادية. ووصفت Prost، التي أصبح اسمها الآن يشارك القائمة نفسها مع بعض أخطر الأشخاص في العالم، من إرهابيين إلى قراصنة من كوريا الشمالية وجواسيس إيرانيين، تأثير العقوبات على حياتها بأنه “مشلّ” في مقابلة أجرتها.

وتتخذ دول أوروبية منفردة بالفعل خطوات ملموسة لاستبدال الموردين الأمريكيين. ووفقاً لـ David Amiel، الوزير الفرنسي للخدمة المدنية وإصلاح الدولة، ستقوم الحكومة الفرنسية باستبدال Zoom وMicrosoft Teams ببرنامجها الخاص للمؤتمرات المرئية المصنوع محلياً، Visio. وفي غضون ذلك، حذّر رئيس الأمن السيبراني في بلجيكا Miguel De Bruycker من أن أوروبا فقدت الإنترنت لصالح الهيمنة الأمريكية، وأنه من المستحيل حالياً تخزين البيانات بالكامل داخل أوروبا. هذه المخاوف بشأن السيادة الرقمية ليست جديدة، إذ تعود إلى عام 2001 عندما أدخلت الولايات المتحدة قانون Patriot Act، الذي وسّع صلاحيات المراقبة. وفي عام 2011، اعترفت Microsoft بأنه يمكن إجبارها على تسليم بيانات الأوروبيين إلى حكومة الولايات المتحدة، وهي ثغرة تم تأكيدها لاحقاً في عام 2013 من خلال وثائق سرية سرّبها المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي Edward Snowden.

لماذا يهم

يتحرك المشرعون الأوروبيون لاستعادة السيادة الرقمية وتقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأمريكية في أعقاب التصعيد الدبلوماسي واستخدام إدارة Trump للعقوبات كسلاح.