الاثنين، 3 أغسطس 2026

التطبيقات والمستهلك

باحث أمني يكشف عن حملة تصيد احتيالي تستهدف تطبيق Signal

كشف الباحث الأمني Donncha Ó Cearbhaill عن حملة تصيد احتيالي تستخدم نظام "ApocalypseZ" لاستهداف أكثر من 13,500 من مستخدمي تطبيق Signal، والتي يُزعم أنها مرتبطة بقراصنة تابعين للحكومة الروسية.

Security researcher exposes Signal phishing campaign

حدد Donncha Ó Cearbhaill، وهو باحث أمني يرأس مختبر الأمن في منظمة Amnesty International غير الربحية، حملة تصيد احتيالي واسعة النطاق تستهدف مستخدمي منصة المراسلة المشفرة Signal. اكتشف Ó Cearbhaill الحملة بعد أن أصبح هو نفسه هدفاً لها؛ فقد أدرك محاولة اختراق حسابه واستغلها كفرصة للتحقيق في العملية. ومن خلال تحقيقه، توصل إلى أنه كان واحداً من أكثر من 13,500 مستهدف. بدأت محاولة التصيد ضده برسالة خادعة أرسلها حساب ينتحل صفة “Signal Security Support ChatBot”، جاء فيها: “عزيزي المستخدم، هذا هو Signal Security Support ChatBot. لقد لاحظنا نشاطاً مشبوهاً على جهازك، مما قد يؤدي إلى تسريب بيانات”. حاول المهاجمون خداع المستهدفين لإدخال رمز تحقق لربط حساباتهم بأجهزة يسيطر عليها المهاجمون. وأدرك Ó Cearbhaill أن المستهدفين الآخرين شملوا زميلاً له وصحفيين عمل معهم، مما يشير إلى أن القراصنة استخدموا حسابات مخترقة للعثور على ضحايا جدد.

ووفقاً لـ Ó Cearbhaill، استخدم القراصنة نظاماً آلياً يسمى “ApocalypseZ” لإدارة الحملة. سمح هذا النظام للمشغلين بأتمتة الهجمات واستهداف عدد كبير من الأشخاص في وقت واحد مع رقابة بشرية محدودة. وتجدر الإشارة إلى أن قاعدة الأكواد وواجهة المشغل الخاصة بـ ApocalypseZ باللغة الروسية، كما يقوم النظام بترجمة محادثات الضحايا إلى الروسية. وقد تم ربط الحملة بقراصنة تابعين للحكومة الروسية وجواسيس تابعين للحكومة الروسية. وقد أُبلغ عن هذا الارتباط من قبل وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية (CISA) - وهي الوكالة الأمريكية للأمن السيبراني - إلى جانب وكالة الأمن السيبراني في المملكة المتحدة والاستخبارات الهولندية، حيث حذرت جميعها من هذه الحملة. بالإضافة إلى ذلك، ذكرت مجلة Der Spiegel الإخبارية الألمانية أن الحملة أضرت بالعديد من الأفراد الألمان، بمن فيهم سياسيون بارزون.

وعلى الرغم من استهدافه، لم يرتدع Ó Cearbhaill من محاولة الاختراق. وأشار إلى أنه لا يزال يراقب الحملة ويواصل رؤية هجمات نشطة، مما يشير إلى أن العدد الإجمالي للمستهدفين من المرجح أن يكون أعلى من الرقم الأولي الذي حدده. وللحماية من محاولات اختطاف الحسابات هذه، ينصح Ó Cearbhaill مستخدمي Signal بتفعيل ميزة “Registration Lock” في المنصة. يتطلب إعداد الأمان هذا من المستخدمين إدخال رمز PIN عند تسجيل رقم هاتفهم على جهاز جديد، مما يمنع عمليات النقل غير المصرح بها حتى لو حصل المهاجمون على رمز التحقق.

لماذا يهم

يسلط هذا الحادث الضوء على التطور المتزايد لحملات التصيد الاحتيالي الآلية التي تستهدف منصات المراسلة المشفرة، ويؤكد على التهديد المستمر الذي يشكله الفاعلون المدعومون من الدول.