الذكاء الاصطناعي
من البحث إلى الإيرادات: مقياس متدرج للشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي
مع تزايد أعداد مختبرات الذكاء الاصطناعي، يساعد مقياس متدرج جديد في التمييز بين تلك التي تبني منتجات تجارية وتلك التي تركز فقط على الأبحاث.
تعاني صناعة الذكاء الاصطناعي حالياً من صعوبة التمييز بين المختبرات التي تبني منتجات تجارية وتلك التي تركز فقط على الأبحاث. فمن الصعب تحديد أي من شركات الذكاء الاصطناعي تحاول حقاً تحقيق إيرادات. ولمعالجة هذه المشكلة، يقيس مقياس جديد مكون من خمسة مستويات الطموح التجاري للشركات التي تبني “نموذجاً أساسياً” (foundation model) — وهو نموذج ذكاء اصطناعي واسع النطاق تم تدريبه على كميات هائلة من البيانات. وفي ظل هذا الإطار، يصبح التمييز بين المستوى 1 (البحث الخالص) والمستوى 5 (تحقيق إيرادات كبيرة) واضحاً. وتعمل شركات مثل OpenAI وAnthropic وGemini عند المستوى 5، مما يعني أنها تحقق بالفعل إيرادات كبيرة. وقد صُمم هذا المقياس لقياس الطموح التجاري للشركة، مما يساعد المراقبين على تتبع المكان الذي تهدف هذه المؤسسات إلى الوصول إليه.
بالنسبة للشركات الناشئة الأحدث، يختلف التركيز التجاري بشكل كبير. وتكشف نظرة على كيفية تموضع العديد من المختبرات على هذا المقياس عن مسارات متباينة للغاية:
- Safe Superintelligence: تعمل الشركة كمختبر من المستوى 1، وقد جمعت 3 مليارات دولار للتركيز على الأبحاث بدلاً من المنتجات التجارية. ومع ذلك، أشار Ilya Sutskever، مؤسس Safe Superintelligence، إلى أن المختبر قد يغير مساره “إذا تبين أن الجداول الزمنية طويلة، وهو أمر محتمل”، أو لأن هناك قيمة في أن يكون للذكاء الاصطناعي القوي تأثير على العالم.
- humans&: تم تصنيف هذه الشركة الناشئة كمختبر من المستوى 3، وقد كانت غامضة فيما يتعلق بخططها لمنتجات قابلة للربح، على الرغم من أنها ألمحت إلى بناء أدوات لأماكن العمل.
- World Labs: تعمل الشركة كمختبر من المستوى 4، وقد أعلنت شركة الذكاء الاصطناعي المكاني التي أسستها Fei-Fei Li عن تمويل بقيمة 230 مليون دولار في عام 2024. ومنذ ذلك الحين، أصدرت نموذجاً لتوليد العوالم ومنتجاً تجارياً.
يسلط المقياس الضوء أيضاً على عدم الاستقرار الذي يمكن أن يحدث عندما يكون المسار التجاري للمختبر غير مؤكد. وتواجه شركة Thinking Machines Lab، التي جمعت جولة تمويل أولية بقيمة 2 مليار دولار، عدم استقرار داخلي حالياً. فقد غادر ما يقرب من نصف المديرين التنفيذيين في فريق التأسيس الشركة، بمن فيهم المدير التقني السابق والمؤسس المشارك Barret Zoph. وقد حدثت هذه المغادرات، التي تشمل أيضاً مديرين تنفيذيين آخرين مرتبطين بالمؤسسة Mira Murati، وسط مخاوف بشأن توجه الشركة. وقد دفع هذا الاحتكاك الداخلي المراقبين إلى تحليل ما إذا كانت الشركة الناشئة تعمل كمختبر من المستوى 4 أو المستوى 2 أو المستوى 3.
لماذا يهم
تشهد صناعة الذكاء الاصطناعي حالة من الارتباك فيما يتعلق بالطموحات التجارية للمختبرات الجديدة، مما يؤدي إلى دراما وعدم يقين بشأن ما إذا كانت هذه الشركات تبني منتجات أم تكتفي بإجراء الأبحاث.