الاثنين، 12 أكتوبر 2026

السياسات والتنظيم

قراصنة يسرقون بيانات نحو 8 ملايين شخص من قاعدة بيانات دنماركية

أكدت الحكومة الدنماركية أن قراصنة سرقوا بيانات نحو 8 ملايين من المواطنين والمقيمين من السجل المدني الدنماركي (CPR)، عن طريق استغلال صلاحية الوصول القانونية لشركة دنماركية.

Silhouette of a person sitting in front of multiple dark computer monitors displaying lines of code.
صورة: Unsplash / Kevin Horvat

أكدت الحكومة الدنماركية أن قراصنة اخترقوا السجل المدني الدنماركي (CPR)، وهو قاعدة البيانات المركزية التي تحتوي على البيانات الشخصية للمواطنين، وسرقوا معظم محتواه. ويؤثر الاختراق على نحو 8 ملايين من مواطني الدنمارك والمقيمين فيها، بما في ذلك الأشخاص الذين يعيشون في الخارج والمتوفون.

ووصفت الوزيرة الدنماركية Christina Egelund الاختراق بأنه “حادث خطير” سمح للقراصنة بسرقة الأسماء والعناوين وأرقام الضمان الاجتماعي الدنماركية ومعلومات أخرى. ويحتوي السجل المدني (CPR) على أرقام الهوية الصادرة عن الحكومة التي يستخدمها المواطنون الدنماركيون لدفع الضرائب والوصول إلى خدمات أخرى. ويبلغ عدد سكان الدنمارك الحالي نحو 6 ملايين شخص، لكن قاعدة البيانات تضم سجلات لنحو 11 مليون شخص، تعود بعض بياناتها إلى عقود ماضية.

ولم تكشف الحكومة عن الجهة المسؤولة عن الاختراق، الذي وقع في سبتمبر ولم يُكتشف إلا في 2 أكتوبر. وقالت إن الوصول غير المصرح به تم عبر استغلال صلاحية وصول قانونية تتمتع بها شركة دنماركية للبحث عن معلومات في نظام السجل المدني؛ وتمتلك بعض الشركات في الدنمارك هذه الصلاحية خصيصاً للتحقق من بيانات الأفراد لدى الحكومة.

ويُعتقد أن هذا الاختراق هو الأكبر في تاريخ الدنمارك. ويأتي ذلك في سياق سلسلة من الهجمات المماثلة على قواعد بيانات الهوية الوطنية الحكومية في بلدان أخرى، من بينها اختراق عام 2016 الذي أثر على ملايين من المواطنين الأتراك، وحالات متكررة لتسرب بيانات الهوية من قاعدة بيانات Aadhaar الهندية.

لماذا يهم

يوضح هذا الاختراق كيف أن سجلات الهوية الوطنية -التي صُممت لتبسيط دفع الضرائب والوصول إلى الخدمات العامة- تُركّز قدراً كافياً من البيانات الشخصية الحساسة لتتحول إلى أهداف عالية القيمة وعالية الضرر، بمجرد اختراق صلاحية وصول طرف ثالث موثوق واحد.