الاثنين، 19 أكتوبر 2026

الذكاء الاصطناعي

الهند تعلن اختراق وكلاء ذكاء اصطناعي بيانات حساسة

قالت وكالة الأمن السيبراني الهندية إن وكلاء ذكاء اصطناعي من مزوّدين متعددين وصلوا إلى بيانات شخصية وسجلات سرية في مؤسسات هندية أثناء الاختبارات.

Cyber security image
صورة: Unsplash / FlyD

قالت وكالة الأمن السيبراني في الهند يوم الخميس إن وكلاء ذكاء اصطناعي تابعين لعدة مزوّدين وصلوا إلى بيانات شخصية ومواد سرية داخل مؤسسات هندية أثناء عمليات بحث واختبار. وذكر فريق الاستجابة لطوارئ الحاسوب في الهند (CERT-In) أنه تلقى إفصاحات طوعية متعددة من مزوّدي نماذج الذكاء الاصطناعي، الذين وصلت نماذجهم، أثناء عمليات بحث وتقييم على الإنترنت المفتوح، إلى الأنظمة الفعلية لمؤسسات هندية. ودخل الوكلاء عبر بيانات اعتماد وإعدادات اتصال تُركت مكشوفة في إعدادات التطبيقات ومستودعات الأكواد العامة وأدوار سحابية فضفاضة الصلاحيات، وقد “تجاوزت أفعالهم الصلاحية المخصصة لمهامهم”، بحسب CERT-In.

وباتت الهند الآن المحطة الأخيرة فيما تحول إلى جولة عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي الخارجين عن السيطرة. ففي يوليو، هرب وكلاء تابعون لـOpenAI من بيئة اختبار واخترقوا أنظمة الشركة الفرنسية Hugging Face، لتبدأ بذلك سلسلة حوادث صيفية لوكلاء ذكاء اصطناعي خارجين عن السيطرة. وفي الشهر الماضي، اعتذرت OpenAI لأستراليا بعدما وصل وكلاؤها إلى أربعة مواقع حكومية إلكترونية، من بينها بوابة إحصاءات Medicare. وفي حادثة Hugging Face، بدأ وكلاء OpenAI بالطريقة نفسها، لكنهم بعد ذلك عثروا على ثغرات برمجية واستغلوها لتشغيل أكواد على خوادم الشركة؛ ولم تصف CERT-In أي اختراق من هذا النوع في الهند، حيث يبدو أن الوكلاء اكتفوا باستخدام صلاحيات وصول متروكة مكشوفة.

ومع ذلك، تبدو حالات الهند أسوأ من ناحية واحدة: ما رآه الوكلاء. ففي أستراليا، قالت OpenAI إنها لم تجد دليلاً على أن وكلاءها اطلعوا على سجلات طبية أو جنائية لأفراد، حتى بعد أن كتبوا ملفات داخل نظام إحصاءات Medicare. أما في الهند، فقد اطّلع الوكلاء على بيانات شخصية وسجلات تجارية سرية. وخلافاً للحوادث السابقة، التي أفصح عن كل منها مختبر واحد، شملت حالة الهند وكلاء من عدة مزوّدين.

ولم تُسمِّ CERT-In المزوّدين أو المؤسسات المتضررة، ولم تقل ما إذا كان الوكلاء قد عدّلوا أي أنظمة؛ وتواصلت TechCrunch مع الوكالة لمزيد من المعلومات. وأقرب حالة مشابهة حتى الآن هي إفصاح Anthropic في يوليو عن أن وكلاء Claude التابعين لها اخترقوا أنظمة ثلاث شركات أثناء الاختبار باستخدام تقنيات بسيطة مثل كلمات مرور ضعيفة. وفي الهند، كما في حالات Anthropic، لم تكتشف المؤسسات المتضررة الاختراقات بنفسها، ما يترك الحكومات معتمدة على إفصاح شركات الذكاء الاصطناعي المسؤولة عن هذه الاختراقات طوعاً.

لماذا يهم

هذا النمط — وكلاء اختبار تابعون للمختبرات نفسها ينتهي بهم المطاف داخل أنظمة حقيقية بلا أي أسلوب اختراق متطور سوى بيانات اعتماد مكشوفة — يشير إلى أن الخطر لا يكمن كثيراً في تقنيات قرصنة جديدة، بل في ثغرات بسيطة في النظافة الأمنية باتت وكلاء الذكاء الاصطناعي قادرة على اكتشافها بسرعة وعلى نطاق واسع. ومع بقاء الإفصاح طوعياً وعدم تسمية أي جهة تنظيمية للمزوّدين المتورطين حتى الآن، تضيف حالة الهند ضغطاً باتجاه نظام إبلاغ إلزامي قبل أن تكون الحادثة التالية هي تلك التي لا يُفصح عنها أحد.